أدب الكاتب - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٥٩٩ - باب شواذ البناء
قال [١] : و كان بعض النحويين يزعم أن سيّدا و ميّتا و أشباههما فيعل غيّرت حركته، كما قالوا: بصريّ و أمويّ، و أخت [٢] ، و دهري، فكذلك [٣] غيروا حركة فيعل.
و قال الفرّاء: هو فيعل، و احتج بأنه لا يعرف في الكلام فيعل، إنما جاء فيعل، مثل صيرف و خيفق و ضيغم.
و قال البصريون: هو فيعل[٦٢٢]و احتجوا بأنه قد يبنى للمعتل بناء لا يكون للصحيح، قالوا: قضاة و غزاة و رماة، فجمعوه على «فعلة» و لا يجمعون غير المعتل على ذلك، فالمعتل جنس على حياله، و السالم جنس على حياله [٤] .
قالوا [٥] : و «فعليل» قليل في الكلام، قالوا: «غرنيق» لضرب من طير الماء، قال [٦] : و هو صفة.
[١] : الكتاب ٢/٣٧٢، و ما هنا بتصرف عنه.
[٢] : ليس في ل، س. و كان في النسخ «و أخت و أختي» ، و لعله من خطأ النساخ. و عبارة سيبويه: «أ لا تراهم قالوا: بصريّ، و قال أمويّ، و قالوا: أخت، و أصله الفتح، و قالوا:
دهريّ، فكذلك غيّروا حركة فيعل.. » .
[٣] : ب، و: «و كذلك» .
[٤] : هذا قول الخليل، و هو القول، قال سيبويه ٢/٣٧١-٣٧٢: «و كان الخليل يقول: سيّد: فيعل و إن لم يكن فيعل في غير المعتل لأنهم قد يخصون المعتل بالبناء لا يخصون به غيره من غير المعتل، أ لا تراهم قالوا: كينونة و القيدود لأنه الطويل في غير السماء، و إنما هو من قاد يقود، أ لا ترى أنك تقول: جمل منقاد و أقود، فأصلهما: فيعلولة، و ليس في غير المعتل فيعلول مصدرا، و قالوا: قضاة، فجاءوا به على فعلة في الجمع و لا يكون في غير المعتل للجمع، و لو أرادوا فيعل لتركوه مفتوحا كما قالوا: تيّحان و هيّبان» ثم حكى سيبويه مقالة غيره و قال: «و قول الخليل أعجب إليّ... » . و انظر مسألة (وزن سيد و ميت و نحوهما) في الإنصاف ٢/٧٩٥.
[٥] : انظر الكتاب ٢/٣٣٧.
[٦] : و: قالوا.