أدب الكاتب - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٢٩٤ - باب أوصاف المؤنث بغير هاء
نحو «امرأة مرضع» و «مقرب» و «ملبن» و «مشدن» و «مطفل» لأنّه لا يكون هذا في المذكّر، فلمّا لم يخافوا لبسا [١] حذفوا الهاء [٢] ، فإذا أرادوا الفعل قالوا «مرضعة» قال اللّه تعالى: تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمََّا أَرْضَعَتْ [٣] و قال بعضهم [٤] : يقال «امرأة مرضع» إذا كان لها لبن رضاع، و «مرضعة» إذا أرضعت ولدها.
و ما كان على «فاعل» ممّا لا يكون للمذكر وصفا [٥] فهو[٣١٩]بغير هاء؛ قالوا «امرأة طالق» و «حامل» و «طامث» .
و قد جاءت أشياء على «فاعل» تكون للمذكّر و المؤنث فلم يفرقوا بينهما [٦] ، قالوا «جمل ضامر» و «ناقة ضامر» و «رجل عاشق» و «امرأة عاشق» و «رجل عاقر» و «امرأة عاقر» و «رجل عانس» و «امرأة عانس» إذا طال مكثهما لا يزوّجان، و «رأس ناصل» من الخضاب، و «لحية ناصل» [٧] و «جمل نازع إلى وطنه» و «ناقة نازع» [٨] ، فإذا أرادوا الفعل
[١] : في و: التشابه.
[٢] : ليس في أ.
[٣] : سورة الحج: ٢.
[٤] : في ل، س: «و قال آخر: امرأة... » . و في و: «و قال: امرأة... » .
[٥] : و: مما لا يكون للمذكر فيها حظ» . أ: «مما لا يكون للمذكر» س: «مما لا يكون للمذكر فيه حظ» ل: «مما لا يكون لمذكر فيه حظ» .
[٦] : زاد في ل، س: «فيها» .
[٧] : زاد في و: «من الخضاب» .
[٨] : زاد في أ: «و امرأة طالق و حامل» .