أدب الكاتب - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٤٥٨ - باب فعلت، و أفعلت غيري
و منه [١] ما يأتي على افتعل، قالوا: «عزلته فاعتزل» ، و «رددته فارتدّ» ، و «عددته فاعتدّ» ، و «كلته فاكتال» .
و منه ما جاء فيه هذان جميعا، قالوا: «شويته فانشوى و اشتوى» ، هذا قول سيبويه [٢] ، و قال غيره: لا يقال «اشتوى» ؛ لأن المشتوي هو [٣] الشاوي، و «اشتوى» فعله، و قالوا «غممته فانغمّ و اغتمّ» .
قال سيبويه [٤] : و ليس هذا مطّردا في كل شيء، تقول «طردته فذهب» ، و لا تقول «فانطرد» و لا «اطّرد» ، و تقول «كسّرته فتكسّر» و «عشّيته فتعشّى» ، و «غذّيته فتغذّى» [٥] . [٤٨٥]
باب فعلت، و أفعلت غيري
«بركت الإبل، و «أبركتها» ، «ربضت الغنم» و «أربضتها» ، و «سامت» [٦] و «أسمتها» .
و «كمنت» و «أكمنت غيري» ، و «ونيت في الأمر» و «أونيت غيري» ، و «خضت الماء» و «أخضته دابتي» ، «تلد المال»
[١] : ب: و فيه.
[٢] : انظر الكتاب ٢/٢٣٨.
[٣] : ليس في س.
[٤] : حكى ابن قتيبة كلام سيبويه بتصرف، و نصّ كلامه: «.. و ربّما استغني عن انفعل في هذا الباب فلم يستعمل، و ذلك قولهم: طردته فذهب و لا يقولون فانطرد و لا يقولون فاطّرد.... و نظير هذا فعّلته فتفعّل نحو كسّرته فتكسّر و عشّيته فتعشّى و غدّيته فتغدّى... » انظر الكتاب ٢/٢٣٨.
[٥] : كذا!و الصواب بالدال المهملة.
[٦] : أ، س: و سامت الإبل.