أدب الكاتب - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٢٤٨ - باب من الهجاء أيضا
و «حياتي» و «حياتك» [١] .
و تكتب في صدر الكتاب «سلام عليك» و في آخره «السّلم عليك» ؛ لأن الشيء إذا بدئ بذكره كان نكرة[٢٧٠]، فإذا أعدته صار معرفة، و كذلك [٢] كلّ شيء نكرة حتّى يعرّف بما عرّف [٣] ، تقول «مرّ بنا رجل» ثم تقول «رأيت الرّجل قد رجع» أو تقول «رأيته قد رجع» فكذلك لمّا صرت إلى آخر الكتاب، و قد جرى في أوله ذكر السّلم عرفته أنه ذلك السّلم المتقدم.
و تكتب «أيّها الرّجل» و «أيّها الأمير» بألف، و قد كتبت في المصحف بألف و غير ألف على مذهب القرأة [٤] و اختلافهم في الوقوف [٥] عليها [٦] .
و تكتب «إذا» بالألف، و لا تكتب [٧] بالنون؛ لأنّ الوقوف [٨] عليها بالألف، و هي تشبه النون الخفيفة في مثل [٩] قول اللّه تعالى: لَنَسْفَعاً بِالنََّاصِيَةِ [١٠] وَ لَيَكُوناً مِنَ اَلصََّاغِرِينَ [١١] إذا أنت وقفت وقفت على
[١] : و: «و حياته» .
[٢] : ل، س: و كذا.
[٣] : زاد في و: «به» .
[٤] : و، ل، س: «القرّاء» .
[٥] : أ: «الوقف» .
[٦] : كتبت بغير ألف في ثلاثة مواضع: أيّه المؤمنون[سورة النور: ٣١]، يأيّه الساحر [سورة الزخرف: ٤٩]، أيّه الثقلان[سورة الرحمن: ٣١]. و كتبت بالألف في غيرها.
[٧] : ل، س: «تكتبه» . و كذا في الاقتضاب.
[٨] : أ: «الوقف» .
[٩] : أ، و: «في قول اللّه عز و جل» . ل، س: «في مثل قوله تعالى» .
[١٠] : سورة العلق: ١٥.
[١١] : سورة يوسف: ٣٢.