أدب الكاتب - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٤٥٢ - باب «أفعلت الشيء» جعلت له ذلك
و «أقبرت الرجل» جعلت له قبرا يدفن فيه، قال اللّه عز و جلّ ثُمَّ أَمََاتَهُ فَأَقْبَرَهُ [١] ، و قال أبو عبيدة [٢] «أقبره» أمر بأن يدفن فيه، و «قبرته» دفنته.
و «أقدت الرجل خيلا» أعطيته خيلا يقودها، و «أسقته إبلا» أعطيته إبلا يسوقها.
و حكى أبو عبيدة «اشفني عسلا» أي: اجعله لي شفاء، و «اسقني إهابك» أي: اجعله لي سقاء، «أحلبتك الناقة» ، و «أعكمتك» ، و «أحملتك» ، و «أبغيتك» كلّ هذا إذا أردت أنّك طلبته له و أعنته عليه، فإن أردت أنّك فعلت ذاك به [٣] قلت: بغيتك، و عكمتك العكم، و حملتك.
قال الفراء [٤] : يقال «ابغني خادما» أي: ابتغه لي، فإذا أردت [٥] أعنّي[٤٧٩]على طلبه قلت [٦] «أبغني» بقطع الألف، و كذلك «المسني نارا» و «ألمسني» [٧] و «احلبني» و «أحلبني» فقوله «احلبني» يريد احلب لي و اكفني الحلب، و «أحلبني» أعنّي عليه، و كذلك «احملني» و أحملني، و «اعكمني» و «أعكمني» فقس على هذا ما ورد عليك.
[١] : سورة عبس: ٢١.
[٢] : حكى القرطبي في تفسيره ١٩/٢١٩ قول أبي عبيدة، قال: «و قال أبو عبيدة:
أقبره: جعل له قبرا، و أمر أن يقبر» .
[٣] : س: ذلك به.
[٤] : و: و كان الفراء يقول.
[٥] : س: أراد.
[٦] : س: قال.
[٧] : زاد في أ: «و كذلك أقبسني نارا أي أعنّي على طلبها و اقبسني أي: اعطنيها» .