أدب الكاتب - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٥٩٢ - باب شواذ البناء
و قال غير سيبويه: و قد جاء «فعلاء» في حرف واحد، و هو صفة، قالوا للأمة: «ثأداء» بتسكين الهمزة، و «ثأداء» بفتحها [١] ، و أنشد للكميت [٢] :
و ما كنّا بني ثأداء لمّا [٣] # شفينا بالأسنّة كلّ وتر
و يروى «قضينا» [٤] .
و قال سيبويه [٥] : و لا يكون في الكلام «فعلاء» إلا و آخره علامة التّأنيث، نحو «نفساء» و ناقة «عشراء» ، و هو يتنفّس «الصّعداء» ، و «الرّحضاء» : الحمّى تأخذ بعرق، و «القوباء» .
و قال غيره [٦] : من[٦١٦]قال «قوباء» ففتح الواو و جعلها [٧] مؤنثة لا تنصرف، فجمعها قوب، و من قال «قوباء» فسكّن [٨] الواو فهي حينئذ مذكر ينصرف.
و قال أيضا [٩] : و ليس في الكلام «فعلاء» مضمومة الفاء ساكنة العين
[١] : أ: بتحريكها.
[٢] : ديوانه: جـ ١/١٧٦ و هو بيت مفرد، و شرح الجواليقي: ٤٠٢، و الاقتضاب:
٤٧١.
[٣] : س: حتى.
[٤] : «و يروى قضينا» ليس في ب.
[٥] : انظر الكتاب ٢/٣٢١، و ما هنا بتصرف عنه.
[٦] : أ: «و قال الفراء و غيره» .
[٧] : ب: و جعلوها.
[٨] : أ: «و من يقول قوباء فيسكّن» .
[٩] : زاد في و: «سيبويه» ، و أغلب الظن أنها من الناسخ، و سيبويه لم يقطع بأن فعلاء ليس في الكلام إلا في حرفين، و انما قال: «و قد يكون على فعلاء في الكلام و هو قليل نحو قوباء و هو اسم» . انظر الكتاب ٢/٣٢١.