أدب الكاتب - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٦١٢ - باب شواذ التصريف
و مما جاء الاسم منه على «فاعل» و «مفعل» : «أمحل البلد فهو ماحل و ممحل» ، و «أعشب البلد فهو عاشب و معشب» .
و «أغضى اللّيل فهو غاض و مغض» ، قال رؤبة [١] :
يخرجن من أجواز ليل غاض
أي: مغض.
و أما قول العجّاج [٢] :
يكشف عن جمّاته دلو الدّال[٦٣٥]
فإن «الدّالي» هو الجاذب للدّلو ليخرجها، يقال منه «دلا يدلو» ، و «المدلي» [٣] هو المستقي، يقال «أدلى دلوه» إذا ألقاها [٤] في الماء ليستقي، و لو قال العجّاج «المدلي» لكان أشبه [٥] بما أراد، و لكنه أراد القافية، و علم أنّ الدالي و المدلي يجوز أن يوصف بهما المستقي بالدلو [٦] ، قال: فأراد: يكشف عن الماء دلو المستقي.
و يقال: «أعقّت الفرس» فهي «عقوق» و لا يقال [٧] «معقّ» و «أنتجت» فهي «نتوج» و لا يقال [٧] «منتج» .
[١] : ديوانه، ق ٣٠/١٥، ص: ٨٢، و شرح الجواليقي: ٤٠٩، و الاقتضاب:
٤٧٤.
[٢] : ديوانه-ملحقات مستقلة، ق ٦٣/٢٦، جـ ٢/٣٢١، و شرح الجواليقي:
٤١٠، و لم يرد في الاقتضاب، و انظر تتمة تخريجه في الديوان ٢/٤٧٥.
[٣] : ليس في أ.
[٤] : أ: ألقى.
[٥] : أ: لما، و هو تحريف.
[٦] : أ: للدلو، و هو تحريف.
(٧، ٧) : «معق... و لا يقال» ليس في أ.