أدب الكاتب - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٦١٠ - باب شواذ التصريف
و «أفكل» و أشباه ذلك؛ إلا «أولقا» فإنّ الهمزة من نفس الحرف، أ لا ترى أنك تقول «ألق الرّجل» ، قال: و هو فوعل، و «أرطى» لأنك تقول «أديم مأروط» و لو كانت الهمزة زائدة لقلت مرطيّ.
قال سيبويه [١] : و «إمّر» و «إمّع» الهمزة من نفس الحرف؛ لأن إفعلا [٢] لا يكون وصفا، و إنّما [٣] هو فعّل، و «إلّق» من التألّق، كذلك هو مثل «هيّخ» [٤] .
قال [٥] : و مما همزوه و هو من نفس الحرف «أوّل» و «أوائل» استثقلوا ألفا بين واوين.
قال الفرّاء: و مما همزوه و لا حظّ له في الهمز «غرقىء البيض [٦] » و أصله من الغرق، و «الشّمأل» و «الشأمل» [٦٣٣]و أصله من الشّمال.
قال الفرّاء: و قالوا «قمت قياما» و «صمت صياما» فقلبوا في المصدر الواو ياء؛ و قالوا «قاومته قواما» و «حاورته حوارا» فلم يقلبوا في المصدر الواو ياء؛ لأن الواو صحّت في فعل هذا [٧] المصدر الثاني فصحّت فيه، و اعتلّت في فعل المصدر الأول فاعتلت [٨] فيه.
و قال الفرّاء، في قول العرب «صار صيرورة» و «حاد حيدودة» و «سار سيرورة» : و هو خاصّ لذوات الياء من بين الكلام، إلا في أربعة
[١] : الكتاب ٢/٣٤٤.
[٢] : ب، س: إفعل.
[٣] : ب: إنّما.
[٤] : زاد في ب: زجر.
[٥] : انظر الكتاب ٢/٣٧٤، و ما هنا بتصرف عنه.
[٦] : أ: البيضة.
[٧] : ليس في أ.
[٨] : ب، أ: فأعلت.