أدب الكاتب - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٤١٩ - باب ما يعدّى بحرف صفة أو بغيره ، و العامة لا تعديه أو لا يعدّى و العامة تعدّيه
و تقول: «إياك و أن [١] تفعل كذا» و لا يقال [٢] إياك أن تفعل بلا واو، أ لا ترى أنك تقول: إياك و كذا، و لا يقال: إياك كذا، و قد جاء في الشعر، و هو قليل، قال الشاعر [٣] :
ألا أبلغ أبا عمرو رسولا # و إيّاك المحاين أن تحينا [٤] [٤٤٥]
و تقول [٥] : «كاد فلان يفعل كذا» و لا يقال [٦] كاد فلان [٧] أن يفعل كذا، قال اللّه تعالى: فَذَبَحُوهََا وَ مََا كََادُوا يَفْعَلُونَ [٨] و قد جاء في الشعر و هو قليل، قال الشاعر [٩] :
قد كاد من طول البلى أن يمصحا
و يقال «بنى فلان على أهله» و لا يقال بنى بأهله، و يقولون [١٠] :
«قد [١١] سخرت منه» و لا يقال سخرت به، قال اللّه عزّ و جلّ: إِنْ تَسْخَرُوا مِنََّا فَإِنََّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمََا تَسْخَرُونَ [١٢] و قال: سَخِرَ اَللََّهُ
[١] : ب: «إياك أن» و هو سهو من الناسخ.
[٢] : ل، س: تقول.
[٣] : البيت بلا نسبة في شرح الجواليقي: ٣٠٤، و لم يورده ابن السيد.
[٤] : لم يرد صدر البيت في ب، أ.
[٥] : أ: و يقو لون.
[٦] : ل، س: تقول. و: تقل.
[٧] : من أ فقط.
[٨] : سورة البقرة: ٧١.
[٩] : ينسب البيت لرؤبة، انظر: سيبويه ١/٤٧٨، و المقتضب ٣/٧٥، و شرح المفصل ٧/١٢١، و الخزانة ٤/٩٠، و المقاصد النحوية ٢/٢١٥، و ضرائر الشعر لابن عصفور: ٦١، و الحلل: ٢٧٤، و الانصاف ٢/٥٦٦، و شرح الجواليقي:
٣٠٤، و الاقتضاب: ٣٩٦، و اللسان (مصح) ، و ملحقات ديوانه: ١٧٢.
[١٠] : ل، س: و يقال. و: و تقول.
[١١] : ليس في ل، س.
[١٢] : سورة هود: ٣٨.