أدب الكاتب - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٢٣٦ - باب «ما» إذا اتصلت
الموضع صلة وصلت بها «أين» ، و لأنّه قد [١] يحدث في اتصالها [٢] معنى لم يكن في «أين» قبل؛ أ لا ترى أنّك تقول [٣] : أين تكون [٤] ، فترفع؛ فإذا أدخلت [٥] «ما» على «أين» قلت [٦] : أينما تكن [٧] ، فتجزم؛ [٨] لأنّ «تكون» في الأول بمعنى[٢٥٨]الاستفهام [٩] ، و إذا كانت «ما» في موضع اسم مع «أين» فصلت، فقلت: أين ما كنت تعدنا؟أين ما كنت تقول؟
و تكتب «أيّما الرجلين لقيت فأكرم» ، و أَيَّمَا اَلْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلاََ عُدْوََانَ عَلَيَّ [١٠] متصلة؛ لأنها صلة؛ أ لا ترى أنك تقول «أيّ الرجلين لقيت» و «أيّ الأجلين قضيت» [١١] .
و تكتب «أيّ ما عندك أفضل» ، و «أيّ ما تراه أوفق» فتقطع؛ لأنّها في موضع اسم.
و أما «حيثما» فتكتب موصولة، و كتبها بعضهم مفصولة، و ذلك خطأ؛ لأن [١٢] «حيث» إذا انفردت فهي بمعنى مكان، و ترفع الفعل إذا
[١] : ليس في أ.
[٢] : أ، ل، س: باتصالها.
[٣] : زاد في أ: «في الاستفهام» .
[٤] : في و: «أين تكون أكون» و في أ: «أين تكن» و هو خطأ. و في س: «أين تكون نكون» .
[٥] : ل: «دخلت» .
[٦] : و: «فقلت» و هو خطأ.
[٧] : زاد في أ، ل، س: «نكن» ، و زاد في و: «أكن» .
[٨] : ليس في أ، ل، س. و في و: «فيكون هاهنا بمعنى الاستفهام» .
[٩] : ليس في أ، ل، س. و في و: «فيكون هاهنا بمعنى الاستفهام» .
[١٠] : سورة القصص: ٢٨.
[١١] : أ، ل، س، و: «أي الرجلين لقيت فأكرم، و أيّ الأجلين قضيت فلا عدوان عليّ» .
[١٢] : و: «و ذلك لأنّ» .