أدب الكاتب - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٣٤ - باب معرفة ما يضعه النّاس غير موضعه
فلا [١] أعرف عن أحد من علمائنا فيه قولا أرتضيه.
و من[٣٤]ذلك «الفقير، و المسكين» لا يكاد الناس يفرقون بينهما، و قد [٢] فرق اللّه تعالى بينهما في آية الصدقة [٣] فقال: إِنَّمَا اَلصَّدَقََاتُ لِلْفُقَرََاءِ وَ اَلْمَسََاكِينِ [٤] فجعل [٥] لكل صنف سهما؛ و الفقير [٦] :
الذي له البلغة من العيش، و المسكين: الذي لا شيء له، قال [٧] الراعي:
أمّا الفقير الذي كانت حلوبته # وفق العيال فلم يترك له سبد [٨]
فجعل له حلوبة، و جعلها وفقا لعياله، أي: قوتا لا فضل فيه.
و من ذلك «الخائن، و السارق» لا يكاد الناس يفرقون بينهما، و الخائن [٩] : هو [١٠] الذي ائتمن فأخذ فخان [١١] ، قال النّمر بن تولب:
فإنّ [١٢] بني ربيعة بعد وهب # كراعي البيت يحفظه فخانا [١٣]
[١] : و: و لا.
[٢] : و: و لقد.
[٣] : ل، س: الصدقات.
[٤] : سورة التوبة: ٦٠.
[٥] : س: و جعل.
[٦] : و: فالفقير.
[٧] : أ: قال الشاعر و هو الراعي:
[٨] : انظر شرح الجواليقي، ص: ١٤٤، و الاقتضاب، ص: ٣٠٣، و إصلاح المنطق، ص: ٣٢٦.
في أ، و: و لم. و في أ، و، س: لها.
[٩] : أ، و: فالخائن.
[١٠] : من ب فقط.
[١١] : و: فخان فأخذ. أ: و أخذ. س: فأخذ، فقط.
[١٢] : س: و إنّ.
[١٣] : انظر شرح الجواليقي، ص: ١٤٥، و الاقتضاب، ص: ٣٠٣.