أدب الكاتب - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٣٢ - باب معرفة ما يضعه النّاس غير موضعه
فإنّ أبي و والده و عرضي # لعرض محمّد منكم وقاء
أراد فإن أبي و جدّي و نفسي وقاء لنفس [١] محمد صلى الله عليه و سلم و مما يزيد في وضوح هذا [٢] حديث حدّثنيه [٣] الزياديّ عن حمّاد بن زيد عن هشام عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: أ يعجز أحدكم أن يكون كأبي ضمضم، كان [٤] إذا خرج من منزله قال [٥] : [٣٢] اللهمّ إني [٦] قد [٧] تصدّقت بعرضي على عبادك» .
و من ذلك «العترة» يذهب الناس إلى أنها ذرّيّة الرجل خاصّة، و أنّ [٨] من قال: «عترة رسول الله صلى الله عليه و سلم» فإنّه [٩] إنّما يذهب إلى ولد فاطمة رضي الله عنها [١٠] ، و عترة الرجل ذريته و عشيرته الأدنون: من مضى منهم، و من غبر، و يدلّك على ذلك قول أبي بكر رحمه الله تعالى [١١] «نحن عترة رسول الله صلى الله عليه و سلم التي خرج منها، و بيضته التي تفقّأت عنه، و إنما جيبت العرب عنا [١٢] كما جيبت الرحى عن قطبها» و لم يكن أبو بكر رضوان الله عليه ليدّعي بحضرة القوم جميعا ما لا يعرفونه.
[١] : و: لعرض.
[٢] : أ: هذا المعنى.
[٣] : أ: حدثني به.
[٤] : أ، و: كان يقول.
[٥] : ليس في و، أ. انظر النهاية ٣/٢٠٩.
[٦] : ليس في و.
[٧] : ليس في س.
[٨] : أ، ل، س: و أنّه.
[٩] : س: فإنما يذهب.
[١٠] : زاد بعده في و: و ليس كذلك، إنّما إلخ.
[١١] : زاد في و: في سقيفة بني ساعدة. انظر النهاية ٣/١٧٧.
[١٢] : أ: عنها، محرفا.