أدب الكاتب - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٤٦٦ - باب تفعّلت، و مواضعها
[١] فقوله «ما بي من خزر» يدلّ على ما ذكرنا [١] .
باب تفعّلت، و مواضعها
تأتي تفعّلت بمعنى إدخالك نفسك في أمر حتى تضاف إليه أو تصير من أهله، نحو «تشجّعت» و «تجلّدت» و «تبصّرت» و «تمرّأت» أي: صرت ذا مروءة، و «تخشّعت» و «تنبّلت» و «تدهقنت» أي: تشبهت بالدهاقين، و «تحلّمت» قال حاتم طيّء [٢] : [٤٩٤]
تحلّم عن الأدنين، و استبق ودّهم # و لن تستطيع الحلم حتّى تحلّما [٣]
و «تقيّست» و «تنزّرت» و «تعرّبت» ، قال الراجز [٤] :
و قيس عيلان و من تقيّسا
و ليس تفعّلت في هذا بمنزلة تفاعلت، أ لا ترى أنك تقول «تحالمت» فالمعنى أنك أظهرت الحلم و لست كذلك، و تقول «تحلّمت» فالمعنى [٥] أنك التمست أن تصير حليما.
و تأتي تفعّلت و تفاعلت بمعنى، تقول «تعطّيت، و تعاطيت»
قديوانه-ملحقات مستقلة، ق ٣٠، ج ٢/٢٩١ و رجح أستاذنا محقق الديوان أنها للأغلب أو لابن سهية، و انظر التكملة (مرر) .
(١، ١) : ليس في ل، و. و زاد في س: و باللّه التوفيق.
[٢] : ليس في ب، س.
[٣] : ديوانه (صادر) ، ص: ٨١، و شرح الجواليقي: ٣٢١، و البيت بلا نسبة في اللسان (حلم) .
[٤] : هو العجاج، ديوانه، ق ١١/٩٥، جـ ١/٢١٠، و الاقتضاب: ٤١٠، و انظر تتمة تخريجه في الديوان ٢/٣٨٦.
[٥] : ب، أ: و المعنى.