أدب الكاتب - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٧
يجهلون. و لو أن هذا المعجب بنفسه، الزاري على الإسلام برأيه، نظر من جهة النظر لأحياه اللّه بنور الهدى و ثلج اليقين، و لكنه طال عليه أن ينظر في علم الكتاب، [١] و أخبار الرسول صلى اللّه عليه و سلم و صحابته [٢] ، و علوم [٣] العرب و لغاتها [٤] و آدابها، فنصب لذلك و عاداه و انحرف عنه إلى علم قد سلّمه له و لأمثاله المسلمون، و قلّ فيه المتناظرون [٥] ، له ترجمة تروق بلا معنى، و اسم يهول بلا جسم؛ فإذا سمع الغمر [٦] و الحدث الغرّ قوله: الكون و الفساد [٧] [٣]و سمع الكيان [٨] ، و الأسماء المفردة، و الكيفيّة و الكميّة و الزمان، و الدليل، و الأخبار المؤلفة؛ راعه ما سمع، فظنّ [٩] أنّ تحت هذه الألقاب [١٠] كلّ فائدة و كلّ لطيفة، فإذا طالعها لم يحل منها بطائل، إنما هو الجوهر يقوم بنفسه، و العرض لا يقوم بنفسه، و رأس الخط النقطة، و النقطة لا تنقسم، و الكلام أربعة: أمر، و خبر، و استخبار، و رغبة؛ ثلاثة لا يدخلها الصدق و الكذب، و هي: الأمر، و الاستخبار، و الرغبة، و واحد يدخله الصدق و الكذب و هو الخبر، و الآن حدّ الزمانين، مع هذيان كثير، و الخبر ينقسم على [١١] تسعة آلاف و كذا و كذا [١٢] مائة من الوجوه، فإذا أراد المتكلم أن يستعمل بعض تلك الوجوه في
[١] : و، أ، ل، س، ج: و في أخبار... و في علوم العرب.
[٢] : و، أ، ل، س، ج: و في أخبار... و في علوم العرب.
[٣] : أ: رضي اللّه عنهم.
[٤] : و: و لغاتهم.
[٥] : س: المناظرون.
[٦] : زاد في و: الجاهل.
[٧] : ب: الفساد و الكون.
[٨] : يروى سمع بفتح السين و بكسرها، انظر الاقتضاب، ص: ١٧، و الجواليقي، ص: ٣٥.
[٩] : ج، و، س: و ظنّ
[١٠] : أ: الألفاظ.
[١١] : س: إلى.
[١٢] : ليس في أ، و. س: كذا، دون الواو.