أدب الكاتب - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٦٠٨ - باب شواذ التصريف
الكلام غيره. و زاد غيره يقال [١] : «لححت عينه» إذا التصقت، و «ضبب البلد» إذا كثر [٢] ضبابه، و «ألل السّقاء» إذا تغيرت ريحه، و «قطط شعره» ، و «صككت الدّابة» من الصّكك في القوائم.
و قالوا: «شجرة فنواء» أي: كثيرة الأفنان، و القياس فنّاء.
قال سيبويه [٣] : و ممّا جاء على أصله [٤] :
و صاليات ككما يؤثفين
و هو من أثفيت، و قول الآخر [٥] :
............... # كرات غلام في كساء مؤرنب [٦]
قال الخليل [٧] : كان الأصل في مثل أخرج يخرج أن تثبت الهمزة في [٦٣١]يفعل و أخواتها؛ فحذفت استثقالا لها، و جاء هذان الحرفان على الأصل.
قال الفرّاء: و إنما قالوا «يهريق» ففتحوا الهاء؛ لأنها أبدلت من همزة، و لو كانت ظاهرة لكانت مفتوحة؛ لأنهم لو قالوا بالقياس في
[١] : ليس في س.
[٢] : أ، س: كثرت.
[٣] : الكتاب ٢/٣٣١.
[٤] : سلف البيت، ص: ٥٠٥.
[٥] : البيت لليلى الأخيلية، ديوانها، ق ٤/٢١، ص: ٥٦، و الكتاب ٢/٣٣١ (عجزه) و شرح أبيات سيبويه ٢/٤٣٧، و المنصف ١/١٩٢، و شرح الجواليقي:
٤٠٨-٤٠٩، و الاقتضاب: ٤٧٤، و عجزه بلا نسبة في المقتضب ٢/٩٨. و روايته في الديوان: «مرنّب» . و جاء فيه: «من كساء» .
[٦] : صدره: تدلّت الى حصّ الرءوس كأنها.
[٧] : انظر قول الخليل في الكتاب ٢/٣٣٠.