أدب الكاتب - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٣٢٨ - باب اختلاف الأبنية في الحرف الواحد لاختلاف المعاني
قال: و تقول «هذا رجل شحم لحم» إذا كان قرما إلى الشّحم و اللحم و يشتهيهما [١] ، فإذا كان يبيعهما قلت «شحّام و لحّام» [٢] فإن [٣] كثرا [٤] عنده قلت [٥] «مشحم ملحم» فإن أطعمهما الناس قلت «شاحم لاحم» فإن [٦] كثر اللحم[٣٥٢]و الشّحم على جسمه [٧] قلت «لحيم شحيم» فإن كان مرزوقا من الصّيد مطعما له قلت «رجل ملحم» .
و تقول [٨] «رجل ملبن» و «قوم ملبنون» إذا كثر عندهم اللبن، و «رجل لبن» إذا كان يعام إلى اللّبن و «محض» إذا كان يحبّ المحض، و هو الحليب، و «رجل لابن» يسقي [٩] الناس اللبن، يقال: هو يلبن جيرانه، و «رجل ملبون» [١٠] و «قوم ملبونون» إذا ظهر منهم سفه و جهل يصيبهم من شرب اللبن كما يصيب شرّاب النبيذ، و «هذا رجل مستلبن» أي: يطلب لعياله أو لضيفانه [١١] لبنا.
و «طعام مسمون» إذ لتّ بالسّمن أو جعل فيه [١٢] ، يقال: «سمنته أسمنه» [١٣] ، و «سمنت القوم» إذا جعلت أدمهم السّمن، و «سمّنتهم» إذا
[١] : في مطبوعة ليدن: «و هو يشتهيهما» و أشار ناشرها الى أنه زاد «هو» من عنده و تابعه ناشر «م» ، و العطف جائز من غير زيادة «هو» ، فلم أر رأيهما.
[٢] : أ، س: «شحّام لحّام» .
[٣] : أ: «فإذا» ، ل، س: «و إذا» .
[٤] : و: «فإن كثر الشحم عنده و اللحم» .
[٥] : أ: «قيل» .
[٦] : ل، س: فإذا.
[٧] : و: «جسده» .
[٨] : أ: «و يقولون» .
[٩] : و: «اي يسقي» . و في أ: «يسقي اللبن» .
[١٠] : ليس في أ.
[١١] : ب: «و ضيفانه» .
[١٢] : ب: «و جعل فيه» .
[١٣] : زاد في و: «سمنا» ، و زاد في أ: «بضم لا غير» .