أدب الكاتب - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٦٤ - باب تأويل كلام من كلام النّاس مستعمل
بالقدّ، فلزم هذا الاسم كلّ مأخوذ [١] ، شدّ به أو لم يشدّ [٢] ، و يقال [٣] «ما أحسن ما أسر قتبه» أي: ما أحسن ما شدّه بالقدّ، قال [٤] اللّه تعالى وَ شَدَدْنََا أَسْرَهُمْ [٥] .
و قولهم للنّساء «ظعائن» و أصل الظعائن: الهوادج، و كنّ يكن فيها، فقيل للمرأة: ظعينة، قال أبو زيد: و لا يقال حمول و لا ظعن [٦] إلا للإبل التي عليها الهوادج، كان فيها نساء أو لم يكن.
و قولهم للمزادة «راوية» و الراوية: البعير الذي يستقى عليه الماء، فسمّي الوعاء راوية[٦٥]باسم البعير الذي يحمله.
و مثله «الحفض» متاع البيت، فسمّي البعير الذي يحمله حفضا.
و قولهم لغسل الوجه و اليد «الوضوء» و أصله من الوضاءة، و هي الحسن و النظافة، فكأنّ [٧] الغاسل وجهه وضّأه، أي حسّنه و نظّفه.
و قولهم للتمسّح بالحجار [٨] «استنجاء» و أصله من النّجوة، و هي الارتفاع من الأرض، و كان الرجل إذا أراد قضاء حاجته يستتر [٩] بنجوة، فقالوا: ذهب ينجو، كما قالوا: ذهب [١٠] يتغوّط، ثم اشتقوا منه [١١] ،
[١] : أ: كل من أخذ.
[٢] : زاد في أ: به.
[٣] : س: يقال.
[٤] : س: و منه قول اللّه عزّ و جلّ.
[٥] : سورة الدهر: ٢٨. و زاد في أ، و: و اسم القد: الإسار.
[٦] : س: ظعن و لا حمول.
[٧] : س: كأنّ.
[٨] : ل، س: بالحجارة. و أثبتها ناشر مطبوعة ليدن (بالحجر» !.
[٩] : س: تستّر.
[١٠] : ليس في ب.
[١١] : زاد في س، و: فقالوا...