أدب الكاتب - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٥١ - باب تأويل كلام من كلام النّاس مستعمل
الشحم، فاستعير [١] مكان [٢] القوة؛ لأن القوة أكثر ما تكون عنه [٣] .
و يقولون: «ادفعه إليه برمّته» و أصله أنّ رجلا دفع إلى رجل [٤] بعيرا بحبل في عنقه، و الرّمّة: الحبل البالي، فقيل ذلك لكل من دفع شيئا بجملته و لم [٥] يحتبس منه شيئا، يقال [٦] : «ادفعه إليّ [٧] برمّته» أي:
كلّه. و هذا المعنى أراد الأعشى في قوله للخمّار [٨] :
فقلت له: هذه هاتها # بأدماء في حبل مقتادها
أي: بعني هذه الخمر بناقة برمّتها.
و يقولون: «ما به قلبة» قال الفرّاء: أصله من القلاب، و هو داء يصيب الإبل، و زاد [٩] الأصمعيّ: يشتكي البعير منه قلبه فيموت من يومه، فقيل ذلك لكلّ سالم ليست به علة يقلّب لها فينظر إليه [١٠] ، قال الراجز [١١] : [٥٢].
[١] : أ، و: و استعير.
[٢] : س: لمكان.
[٣] : أ، و: منه. س: عنده.
[٤] : ل، س: دفع إليه رجل. و في م كما هنا.
[٥] : و، ل، س: لم، دون الواو. و في س: يحبس.
[٦] : و: تقول. س: يقول.
[٧] : ل، س: اليه.
[٨] : د، ق ٨/١٣، ص: ١٠٥، و فيه (فقلنا) ، و شرح الجواليقي، ص: ١٥٨، و الاقتضاب، ص: ٣١١.
[٩] : و: و قال.
[١٠] : زاد في و: «و قال ابن الأعرابي: معناه: ليست به علة تقلب منها قوائمها فينظر اليها» . في أ: علة تقلب.
[١١] : بعده في ب، س: حميد الأرقط.
و الأبيات له في إصلاح المنطق، ص: ٧٣، و تهذيب الألفاظ، ص: ١٠٨، و الكنز-