أدب الكاتب - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٥٣ - باب تأويل كلام من كلام النّاس مستعمل
و كان [١] تبّع إذا أراد قتل رجل دفعه إليه، فقال الناس: «وضع على يدي عدل» ثم قيل ذلك لكل شيء يئس [٢] منه.
و يقولون لمن رفع صوته «قد رفع عقيرته» [٣] و أصله أنّ رجلا قطعت إحدى رجليه فرفعها و وضعها على الأخرى و صرخ بأعلى صوته؛ فقيل [٤] لكل رافع صوته: قد رفع عقيرته، و العقيرة: الساق المقطوعة.
و يقولون للمرأة السّيّئة الخلق: «غلّ قمل» و أصله أن [٥] الغلّ كان يكون من قد و عليه شعر فيقمل على الأسير.
و يقولون «هو ابن عمّي لحّا» أي: لاصق النسب[٥٤]من قولهم «لححت عينه» أي [٦] لصقت، و يقولون في النكرة «هو ابن عمّ لحّ» .
و يقولون «أريته لمحا باصرا» أي: نظرا بتحديق شديد. و مخرج باصر [٧] مخرج لابن و تامر و رامح، أي: ذو لبن و تمر [٨] و رمح و بصر.
و يقولون «برح الخفاء» أي: انكشف الغطاء [٩] و ذهب السّتر، و برح بمعنى [١٠] زال. و يقولون [١١] : صار في البراح، و هو المتّسع من الأرض.
[١] : أ: فكان.
[٢] : و، س: قد يئس.
[٣] : زاد في أ: أي صوته.
[٤] : زاد في أ، و: ذلك.
[٥] : س: أنّهم كانوا يغلّون الأسير و عليه الشعر فيقمل. و في م كما هنا.
[٦] : ل، س: إذا التصقت. م: اذا لصقت.
[٧] : ليس في أ.
[٨] : س: تمر و لبن.
[٩] : س: الأمر.
[١٠] : أ: و معنى برح: زال. س: و برح في معنى زال.
[١١] : س: و يقال.