أدب الكاتب - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٥٢ - باب تأويل كلام من كلام النّاس مستعمل
لا رحح فيها و لا اصطرار [١] # و لم يقلب أرضها البيطار
و لا لحبليه [٢] بها حبار
أي [٣] : لم يقلّب قوائمها من علة بها. و قد كان بعضهم يقول في قولهم «ما به قلبة» أي: ما به حول؛ قال [٤] : هذا هو الأصل، ثم استعير لكل سالم ليست به آفة.
و يقولون: «فلان نسيج وحده» و أصله أنّ الثوب الرفيع النفيس لا ينسج على منواله [٥] غيره، و إذا لم يكن نفيسا عمل على منواله سدى عدّة أثواب؛ فقيل ذلك لكل كريم من الرجال.
و يقولون: «لئيم راضع» و أصله أن رجلا كان يرضع الغنم و الإبل، و لا يحلبها لئلا يسمع صوت الحلب [٦] ؛ فقيل ذلك لكل لئيم من الرجال [٧] ، إذا أرادوا توكيد لؤمه و المبالغة في ذمه.
و يقولون: «هو على يدي عدل» ، قال ابن[٥٣]الكلبيّ: هو العدل بن [٨] جزء بن سعد العشيرة، كان [٩] ولي [١٠] شرطة تبّع،
قاللغوي، ص: ١٠٨، و اللسان (أرض، حبر) ، و الاقتضاب، ص: ٣١٢، و نسبها الجواليقي في شرحه، ص: ١٥٨، لحميد بن ثور، و هو خلط.
[١] : ليس البيت في ل، س.
[٢] : أ، و: لحبليها.
[٣] : زاد قبله في و: أي أثر، أي الخ. و زاد في ل، س: الحبار: الأثر أي الخ.
[٤] : ل، س: قال أبو محمد عبد اللّه.
[٥] : س: على منوال غيره.
[٦] : زاد في و: فيسأل منه.
[٧] : ليس في أ، و.
[٨] : أ، و: ابن فلان. و قال الجواليقي، ص: ١٦٠: «و في الكتاب هو العدل بن فلان الخ» .
[٩] : أ: فكان يلي. س: و كان.
[١٠] : ب: والي شرط.