دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٥٠ - ٨٧ محمد بن ابى حذيفه
ويَقولانِ: استَعمَلَ عَبدَ اللّهِ بنَ سَعدٍ؛ رَجُلًا كانَ رَسولُ اللّهِ ٦ أباحَ دَمَهُ ونَزَلَ القُرآنُ بِكُفرِهِ، و أخرَجَ رَسولُ اللّهِ ٦ قَوما و أدخَلَهُم، ونَزَعَ أصحابَ رَسولِ اللّهِ ٦، وَاستَعمَلَ سَعيدَ بنَ العاصِ وعَبدَ اللّهِ بنَ عامِرٍ.
فَبَلَغَ ذلِكَ عَبدَ اللّهِ بنَ سَعدٍ، فَقالَ: لا تَركَبا مَعَنا، فَرَكِبا في مَركَبٍ ما فيهِ أحَدٌ مِنَ المُسلِمينَ، ولَقُوا العَدُوَّ، وكانا أكَلَّ المُسلِمينَ قِتالًا، فَقيلَ لَهُما في ذلِكَ، فَقالا: كَيفَ نُقاتِلُ مَعَ رَجُلٍ لا يَنبَغي لَنا أن نُحَكِّمَهُ؛ عَبدِ اللّهِ بنِ سَعدٍ، استَعمَلَهُ عُثمانُ، وعُثمانُ فَعَلَ وفَعَلَ، فَأَفسَدا أهلَ تِلكَ الغَزاةِ، وعابا عُثمانَ أشَدَّ العَيبِ.[١]
٦٦٥٢. الغارات عن عليّ بن محمّد بن أبي سيف: إنَّ مُحَمَّدَ بنَ أبي حُذَيفَةَ بنِ عُتبَةَ بنِ رَبيعَةَ بنِ عَبدِ شَمسٍ اصيبَ لَمّا فَتَحَ عَمرُو بنُ العاصِ مِصرَ، فَبَعَثَ بِهِ إلى مُعاوِيَةَ بنِ أبي سُفيانَ وهُوَ يَومَئِذٍ بِفِلَسطينَ، فَحَبَسَهُ مُعاوِيَةُ في سِجنٍ لَهُ، فَمَكَثَ فيهِ غَيرَ كَثيرٍ، ثُمَّ إنَّهُ هَرَبَ وكانَ ابنَ خالِ مُعاوِيَةَ فَأَرى مُعاوِيَةُ النّاسَ أنَّهُ كَرِهَ انفلاتَهُ مِنَ السِّجنِ، فَقالَ لِأَهلِ الشّامِ: مَن يَطلُبُهُ؟
وقَد كانَ مُعاوِيَةُ فيما يَرَونَ يُحِبُّ أن يَنجُوَ، فَقالَ رَجُلٌ مِن خَثعَمٍ يُقالُ لَهُ: عُبَيدُ اللّهِ بنُ عَمرِو بنِ ظَلامٍ، وكانَ شُجاعا وكانَ عُثمانِيّا: أنَا أطلُبُهُ، فَخَرَجَ في خَيلِهِ فَلَحِقَهُ بِحُوّارينَ[٢] وقَد دَخَلَ في غارٍ هُناكَ، فَجاءَت حُمُرٌ تَدخُلُهُ وقَد أصابَهَا المَطَرُ، فَلَمّا رَأَتِ الرَّجُلَ فِي الغارِ فَزِعَت مِنهُ فَنَفَرَت.
فَقالَ حَمّارونَ كانوا قَريبا مِنَ الغارِ: وَاللّهِ إنَّ لِنَفرِ هذِهِ الحُمُرِ مِنَ الغارِ لَشَأنا،
[١] تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٢٩٢، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٢٥٤ نحوه.
[٢] حُوّاريْن: من قرى حلب، معروفة. وحُوّارين: حصن من ناحية حمص( معجم البلدان: ج ٢ ص ٣١٥).