دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٢٨ - ٧٢ عمار بن ياسر
رُغِمَت انوفُ أقوامٍ.
فَقالَ لَهُ عَلِيٌّ: إذا تُمنَعُ مِن ذلِكَ ويُحالُ بَينَكَ وبَينَهُ.
وقالَ عَمّارُ بنُ ياسِرٍ: اشهِدُ اللّهَ أنَّ أنفي أوّلُ راغِمٍ مِن ذلِكَ، فَقالَ عُثمانُ: أ عَلَيَّ يَابنَ المَتكاءِ[١] تَجتَرِئُ؟ خُذوهُ، فَاخِذَ ودَخَلَ عُثمانُ فَدَعا بِهِ فَضَرَبَهُ حَتّى غُشِيَ عَلَيهِ، ثُمَّ اخرِجَ فَحُمِلَ حَتّى اتِيَ بِهِ مَنزِلَ امِّ سَلَمَةَ زَوجِ رَسولِ اللّهِ ٦، فَلَم يُصَلِّ الظُّهرَ وَالعَصرَ وَالمَغرِبَ، فَلَمّا أفاقَ تَوَضَّأَ وصَلّى، وقالَ: الحَمدُ للّهِ، لَيسَ هذا أوَّلُ يَومٍ اوذينا فيهِ فِي اللّهِ ....
وبَلَغَ عائِشَةَ ما صُنِعَ بِعَمّارٍ، فَغَضِبَت و أخَرَجَت شَعرا مِن شَعرِ رَسولِ اللّهِ ٦، وثَوبا مِن ثِيابِهِ، ونَعلًا مِن نِعالِهِ، ثُمَّ قالَت: ما أسرَعَ ما تَرَكتُم سُنَّةَ نَبِيَّكُم، وهذا شَعرُهُ وثَوبُهُ ونَعلُهُ ولَم يَبلَ بَعدُ! فَغَضِبَ عُثمانُ غَضَبا شَديدا حَتّى ما دَرى ما يَقولُ.[٢]
٦٥٧٢. تاريخ اليعقوبي: لَمَّا بَلَغَ عُثمانَ وَفاةُ أبي ذَرٍّ، قالَ: رَحِم اللّهُ أبا ذَرٍّ! قالَ عَمّارٌ: نَعَم! رَحِمَ اللّهُ أبا ذَرٍّ مِن كُلِّ أنفُسِنا، فَغَلُظَ ذلِكَ عَلى عُثمانَ.
وبَلَغَ عُثمانَ عَن عَمّارٍ كَلامٌ، فَأَرادَ أن يُسَيِّرَهُ أيضا، فَاجتَمَعَت بَنو مَخزومٍ إلى عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ، وسَأَلوهُ إعانَتَهُم، فَقالَ عَلِيٌّ: لا نَدَعُ عُثمانَ ورَأيَهُ. فَجَلَسَ عَمّارٌ في بَيتِهِ، وبَلَغَ عُثمانَ ما تَكَلَّمَت بِهِ بَنو مَخزومٍ، فَأَمسَكَ عَنهُ.[٣]
٦٥٧٣. الكامل في التاريخ في ذِكرِ حَربِ صِفّينَ: خَرَجَ عَمّارُ بنُ ياسِرٍ عَلَى النّاسِ فَقالَ: اللّهُمَّ إنَّكَ تَعلَمُ أنّي لَو أعلَمُ أنَّ رِضاكَ في أن أقذِفَ بِنَفسي في هذَا البَحرِ لَفَعَلتُهُ.
[١] المَتْكاء: هي الَّتي لم تُختن. وقيل: هي الَّتي لا تحبس بولها. و أصله من المتك( النهاية: ج ٤ ص ٢٩٣« متك»).
[٢] أنساب الأشراف: ج ٦ ص ١٦١.
[٣] تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٧٣؛ أنساب الأشراف: ج ٦ ص ١٦٩، الفتوح: ج ٢ ص ٣٧٨ كلاهما نحوه.