دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٣٠ - ٧٢ عمار بن ياسر
اللّهُمَّ إنَّكَ تَعلَمُ أنّي لَو أعلَمُ أنَّ رِضاكَ في أنَ أضَعَ ظُبَةَ[١] سَيفي في بَطني ثُمَّ أنحَنِيَ عَلَيها حَتّى تَخرُجَ مِن ظَهري لَفَعَلتُهُ. وإنّي لا أعلَمُ اليَومَ عَمَلًا هُوَ أرضى لَكَ مِن جِهادِ هؤُلاءِ الفاسِقينَ، ولَو أعلَمُ عَمَلًا هُوَ أرضى لَكَ مِنهُ لَفَعَلتُهُ.
وَاللّهِ إنّي لَأَرى قَوما لَيَضرِبُنَّكُم ضَربا يَرتابُ مِنهُ المُبطلِونَ، وَايمُ اللّهِ لَو ضَرَبونا حَتّى يَبلغُوا بِنا سَعَفاتِ هَجَرٍ، لَعَلِمتُ أنّا عَلَى الحَقِّ و أنَّهُم عَلَى الباطِلِ.
ثُمَّ قالَ: مَن يَبتَغي رِضوانَ اللّهِ رَبِّهِ ولا يَرجِعُ إلى مالٍ ولا وَلَدٍ؟ فَأَتاهُ عِصابَةٌ، فَقالَ: اقصُدوا بِنا هؤُلاءِ القَومَ الَّذينَ يَطلُبونَ دَمَ عُثمانَ، وَاللّهِ ما أرادُوا الطَّلَبَ بِدَمِهِ ولكِنَّهُم ذاقُوا الدُّنيا وَاستَحَبّوها، وعَلِموا أنَّ الحَقَّ إذا لَزِمَهُم حالَ بَينَهُم وبَينَ ما يَتَمَرَّغونَ فيهِ مِنها، ولَم يَكُن لَهُم سابِقةٌ يَستَحِقّون بِها طاعَةَ النّاسِ وَالوِلايَةَ عَلَيهِم، فَخَدَعوا أتباعَهُم وإن قالوا: إمامُنا قُتِلَ مَظلوما، لِيَكونوا بِذلِكَ جَبابِرَةً مُلوكا، فَبَلَغوا ما تَرَون، فَلَولا هذِهِ ما تَبِعَهُم مِنَ النّاسِ رَجُلان.
اللّهُمَّ إن تَنصُرنا فَطالَما نَصَرتَ، وإن تَجعَلَ لَهُمُ الأَمرَ فَادَّخِر لَهُم بِما أحدَثوا في عِبادَكَ العَذابَ الأَليمَ.[٢]
٦٥٧٤. رجال الكشّي عن حمران بن أعين عن الإمام الباقر ٧: قُلتُ: ما تَقولُ في عَمّارٍ؟ قالَ: رَحِمَ اللّهُ عَمّارا، ثَلاثا! قاتَلَ مَعَ أميرِ المُؤمِنينَ صَلَواتُ اللّهِ عَلَيهِ وآلِهِ، وقُتِلَ شَهيدا. قُلتُ في نَفسي: ما تَكونُ مَنزِلَةٌ أعظَمَ مِن هذِهِ المَنزِلَةِ؟ فَالتَفَتَ إلَيَّ، فَقالَ: لَعَلَّكَ تَقولُ مِثلَ الثَّلاثَةِ! هَيهاتَ!
قُلتُ: وما عِلمُهُ أنَّهُ يُقتَلُ في ذلِكَ اليَومِ؟
[١] ظُبَة السيف: طرفه( النهاية: ج ٣ ص ١٥٥« ظبب»).
[٢] الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٨٠، تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٨ ٣٩ عن عبدالملك بن أبي حرة الحنفي وزيد ابن وهب الجُهني نحوه وراجع حلية الأولياء: ج ١ ص ١٤٣ والبداية والنهاية: ج ٧ ص ٢٦٧ ووقعة صفّين: ص ٣٢٠.