دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٦٤ - ٥٨ عبد الله بن عباس
٦٥٣٢. عيون الأخبار: وَجَدتُ في كِتابٍ لِعَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ كَرَّمَ اللّهُ وَجهَهُ إلَى ابنِ عَبّاسٍ حينَ أخَذَ مِن مالِ البَصرَةِ ما أخَذَ:
إنّي أشرَكتُكَ في أمانَتي ولَم يَكُن رَجُلٌ مِن أهلي أوثَقَ مِنكَ في نَفسي، فَلَمّا رَأَيتَ الزَّمانَ عَلَى ابنِ عَمِّكَ قَد كَلِبَ، وَالعَدُوَّ قَد حَرِبَ، قَلَبتَ لِابنِ عَمِّكَ ظَهرَ المِجَنِّ بِفِراقِهِ مَعَ المُفارِقينَ، وخِذلانِهِ مَعَ الخاذِلينَ، وَاختَطَفتَ ما قَدَرتَ عَلَيهِ مِن أموالِ الامَّةِ اختِطافَ الذِّئبِ الأَزَلِّ دامِيَةَ المِعزى.
وفِي الكِتابِ: ضَحِّ رُوَيدا فَكَأَن قَد بَلَغَتَ المَدى، وعُرِضَت عَلَيكَ أعمالُكَ بِالمَحَلِّ الَّذي بِهِ يُنادِي المُغتَرُّ بِالحَسرَةِ، ويَتَمَنَّى المُضَيِّعُ التَّوبَةَ، وَالظّالِمُ الرَّجعَةَ.[١]
٦٥٣٣. تاريخ الطبري: خَرَجَ عَبدُ اللّهِ بنُ العَبّاسِ مِنَ البَصرَةِ ولَحِقَ مَكَّةَ في قَولِ عامَّةِ أهلِ السِّيَرِ، وقَد أنكَرَ ذلِكَ بَعضُهُم، وزَعَمَ أ نَّهُ لَم يَزَلِ بِالبَصرَةِ عامِلًا عَلَيها مِن قِبَلِ أميرِ المُؤمِنينَ عَلِيٍّ ٧ حَتّى قُتِلَ، وبَعدَ مَقتَلِ عَلِيٍّ حَتّى صالَحَ الحَسَنُ مُعاوِيَةَ، ثُمَّ خَرَجَ حينَئِذٍ إلى مَكّة.[٢]
٦٥٣٤. تاريخ اليعقوبي: كَتَبَ أبوُ الأَسوَدِ الدُّؤَلِيُّ وكانَ خَليفَةَ عَبدِ اللّهِ بنِ عَبّاسِ بِالبَصرَةِ إلى عَلِيٍّ يُعلِمُهُ أنَّ عَبدَ اللّهِ أخَذَ مِن بَيتِ المالِ عَشَرَةَ آلافِ دِرهَمٍ، فَكَتَبَ إلَيهِ يَأمرُهُ بِرَدِّها، فَامتَنَعَ، فَكَتَبَ يُقسِمُ لَهُ بِاللّهِ لَتَرُدَّنَّها.
فَلَمّا رَدَّها عَبدُ اللّهِ بنُ عَبّاسٍ، أو رَدَّ أكثَرَها، كَتَبَ إلَيهِ عَلِيٌّ: أمّا بَعدُ، فَإِنَّ المَرءَ يَسُرُّهُ دَركَ ما لَم يَكُن لِيَفوتَهُ، ويَسوؤُهُ فَوتَ ما لَم يَكُن لِيُدرِكَهُ، فَما أتاكَ مِنَ الدُّنيا فَلا تُكثِر بِهِ فَرَحا، وما فاتَكَ مِنها فَلا تُكثِر عَلَيهِ جَزَعا، وَاجعَل هَمَّكَ لِما بَعدَ المَوتِ، وَالسَّلامُ.
فَكانَ ابنُ عَبّاسٍ يَقولُ: ما اتَّعَظتُ بِكَلامٍ قَطُّ اتّعاظي بِكَلامِ أميرِ المُؤمِنينَ[٣].
[١] عيون الأخبار لابن قتيبة: ج ١ ص ٥٧، مختصر تاريخ دمشق: ج ١٢ ص ٣٢٠.
[٢] تاريخ الطبري: ج ٥ ص ١٤١، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٤٣٢.
[٣] تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٢٠٥.