دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣١٢ - ٥٠ صعصعة بن صوحان
|
قابَلتُ جَهلَهُم حِلما ومَغفِرَةً |
وَالعَفوُ عَن قُدرَةٍ ضَربٌ مِنَ الكَرَمِ |
|
لَقَتَلتُكُم.[١]
٦٥٠٦. ديوان المعاني عن محمّد بن عبّاد: تَكَلَّمَ صَعصَعَةُ عِندَ مُعاوِيَةَ بِكَلامٍ أحسَنَ فيهِ، فَحَسَدَهُ عَمرُو بنِ العاصِ، فَقالَ: هذا بِالتَّمرِ أبصَرُ مِنهُ بِالكَلامِ!
قالَ صَعصَعَةُ: أجَل! أجوَدُهُ ما دَقَّ نَواهُ ورَقَّ سِحاؤُهُ[٢] وعَظُمَ لِحاؤُهُ[٣]، وَالرّيحُ تَنفجُهُ[٤]، وَالشَّمسُ تُنضِجُهُ، وَالبَردُ يُدمِجُهُ، ولكِنَّكَ يَابنَ العاصِ لا تَمرا تَصِفُ ولا الخَيرَ تَعرِفُ، بَل تَحسُدُ فَتُقرِفُ.
فَقالَ مُعاوِيَةُ [لِعَمرٍو]: رَغما!
فَقالَ عَمرٌو: أضعافُ الرَّغمِ لَكَ! وما بي إلّا بَعضُ ما بِكَ.[٥]
٦٥٠٧. تاريخ الطبري عن الشعبي في ذِكرِ قِيامِ الكوفِيّينَ عَلى سَعيدِ بنِ العاصِ: فَكَتَبَ سَعيدٌ إلى عُثمانَ يُخبِرُهُ بِذلِكَ ويَقولُ: إنَّ رَهطا مِن أهلِ الكوفَةِ سَمّاهُم لَهُ عَشرَةً يُؤَلِّبونَ ويَجتَمِعونَ عَلى عَيبِكَ وعَيبي وَالطَّعنِ في دينِنا، وقَد خَشيتُ إن ثَبَتَ أمرُهُم أن يَكثُروا، فَكَتَبَ عُثمانُ إلى سَعيدٍ: أن سَيِّرهُم إلى مُعاوِيَةَ ومُعاوِيَةُ يَومَئذٍ عَلَى الشّامِ.
فَسَيَّرَهُم وهُم تِسعَةُ نَفَرٍ إلى مُعاوِيَةَ، فيهِم: مالِكُ الأَشتَرُ وثابِتُ بنُ قَيسِ بنِ مُنقعٍ وكُمَيلُ بنُ زيادٍ النَّخَعِيُّ وصَعصَعَةُ بنُ صوحانَ ....
[١] مروج الذهب: ج ٣ ص ٥٠.
[٢] أي: قِشرُه( لسان العرب: ج ١٤ ص ٣٧٢« سحا»).
[٣] اللحاء: هو ما كسا النّواةَ( لسان العرب: ج ١٥ ص ٢٤٢« لحا»).
[٤] نفجت الشيء: أي عظّمته( مجمع البحرين: ج ٣ ص ١٨٠٨« نفج»).
[٥] ديوان المعاني: ج ٢ ص ٤١؛ قاموس الرجال: ج ٥ ص ٤٩٧.