دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٢٤ - ٣٨ زياد بن ابيه
النّاسُ، كَتَبَ إلَيَّ ابنُ آكِلَةِ الأَكبادِ، وكَهفُ النِّفاقِ، وبَقِيَّةُ الأَحزابِ، يَتَوعَّدُني، وبَيني وبَينَهُ ابنُ عَمِّ رَسولِ اللّهِ في سَبعينَ ألفا، قَبائِعُ سُيوفِهِم عِندَ أذقانِهِم، لا يَلتَفِتُ أحَدٌ مِنهُم حَتّى يَموتَ، أمَا وَاللّهِ لَئِن وَصَلَ هذَا الأمرُ إلَيهِ لَيَجِدَنّي ضَرّابا بِالسَّيفِ.[١]
٦٤٥٢. اسد الغابة: لَمّا وَلِي زيادٌ بِلادَ فارِسَ لِعَلِيٍّ، كَتَبَ إلَيهِ مُعاوِيَةُ يُعَرِّضُ لَهُ بِذلِكَ ويَتَهَدَّدُهُ إن لَم يُطِعُه، فَأَرسَلَ زيادٌ الكِتابَ إلى عَلِيٍّ، وخَطَبَ النّاسَ وقالَ: عَجِبتُ لِابنِ آكِلَةِ الأَكبادِ، يَتَهَدَّدُني، وبَيني وبَينَهُ ابنُ عَمِّ رَسولِ اللّهِ فِي المُهاجِرينَ وَالأَنصارِ.
فَلَمّا وَقَفَ علَى كِتابِهِ عَلِيٌّ ٧ كَتَبَ إلَيهِ: إنَّما وَلَّيتُكَ ما وَلَّيتُكَ و أنتَ عِندي أهلٌ لِذلِكَ، ولَن تُدرِكَ ما تُريدُ إلّا بِالصَّبرِ وَاليَقينِ، وإنَّما كانَت مِن أبي سُفيانَ فَلتَةٌ زَمَنَ عُمَرَ لا تَستَحِقُّ بِها نَسَبا ولا ميراثا، وإنَّ مُعاوِيَةَ يَأتِي المَرءَ مِن بَينِ يَدَيهِ ومِن خَلفِهِ، فَاحذَرهُ، وَالسَّلامُ.[٢]
٦٤٥٣. نهج البلاغة: مِن كتابٍ لَهُ ٧ إلى زِيادِ بنِ أبيهِ، وقَدَ بَلَغَهُ أنَّ مُعاوِيَةَ كَتَبَ إلَيهِ يُريدُ خَديعَتَهُ بِاستِلحاقِهِ: وقَد عَرَفتُ أنَّ مُعاوِيَةَ كَتَبَ إلَيكَ يَستَزِلُّ لُبَّكَ، ويَسَتِفلُّ غَربَكَ[٣]، فَاحذرَهُ فَإِنَّما هُوَ الشَّيطانُ؛ يَأتِي المرَءَ مِن بَينِ يَديَهِ ومِن خَلفِهِ، وعَن يَمينِهِ وَعن شِمالِهِ، لِيَقتَحِمَ غَفلَتَهُ، ويَستَلِبَ غِرَّتَهُ.
وقَد كانَ مِن أبي سُفيانَ في زَمَنِ عُمَرَ بنِ الخَطّابِ فَلتَةٌ مِن حَديثِ النَّفسِ، وَنزغَةٌ مِن نَزَغاتِ الشَّيطانِ: لا يَثبُتُ بِها نَسَبٌ، ولا يُستَحَقُّ بِها إرثٌ، وَالمُتَعَلِّقُ بِها
[١] أنساب الأشراف: ج ٥ ص ١٩٩، تاريخ الطبري: ج ٥ ص ١٧٠ نحوه؛ وقعة صفّين: ص ٣٦٦ وراجع المعارف لابن قتيبة: ص ٣٤٦ والغارات: ج ٢ ص ٦٤٧.
[٢] اسد الغابة: ج ٢ ص ٣٣٧ الرقم ١٨٠٠ وراجع تاريخ دمشق: ج ١٩ ص ١٧٥ و ١٧٦ والاستيعاب: ج ٢ ص ١٠١ الرقم ٨٢٩.
[٣] الغَرْب: الحِدّة والشوكة( النهاية: ج ٣ ص ٣٥١« غرب»).