مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٧٩ - ( الثالث ) من المطهرات الشمس وهي تطهر الأرض وجميع ما لاينقل من كل نجاسة
كالأبنية , والحيطان , وما يتصل بها , من الأبواب , والأخشاب , والأوتاد , والأشجار , وما عليها من الأوراق , والثمار [١] ,
______________________________________________________
إليه. ولا سيما مع قرب دعوى انصرافه إليه , بأن يكون المراد منه ما من شأنه أن تشرق عليه الشمس لثباته , مقابل ما من شأنه أن يوضع فيها تارة وينحي عنها أخرى. كما لا يقدح أيضاً فيه ضعف سنده , لإهمال عثمان , وعدم التنصيص على توثيق أبي بكر. إذ في رواية الأساطين لها , كالمفيد , ومحمد بن يحيى , وسعد , وأحمد بن محمد ـ الظاهر أنه ابن عيسى الأشعري ـ وعلي بن الحكم , نوع اعتماد عليها , ولا سيما أحمد الذي أخرج البرقي من ( قم ) لأنه أكثر الرواية عن الضعفاء , واعتمد المراسيل , فكيف يَعتمد هو على من لا ينبغي الاعتماد عليه؟! ولذا قيل : إن في روايته عن شخص نوع شهادة بوثاقته. وكذا في رواية الشيخ لها في الخلاف والتهذيب مستدلا بها , واعتماد مشهور المتأخرين عليها , كالفاضلين , والشهيدين , والمحقق الثاني. ولا يقدح فيها اقتصار أكثر القدماء على الأرض والحصر والبواري. لإمكان أن يريدوا من الأرض ما يعم توابعها , كما يشهد به ما عن الشيخ في المبسوط , وابن سعيد في الجامع , من أنها تطهر الحصر والبواري والأرض , وكل ما عمل من نبات الأرض. إذ لا مجال لاحتمال التفكيك بين ما عمل من نبات الأرض مما هو منقول ونفس النبات , بحيث تطهر الأول ولا تطهر الثاني. بل يظهر منهما الأخذ بعمومها في النبات المنقول , ولم يُعرف لأحد غيرهما. وبعد هذا كله لا مجال للتوقف في سند الرواية , ولا في وجوب العمل بها.
[١] كما عن جماعة. وعن العلامة في النهاية المنع فيها. وعن المعالم والذخيرة التفصيل بين أوان قطعها فالثاني , وغيره فالأول. وإطلاق