مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٧٦ - ( الثالث ) من المطهرات الشمس وهي تطهر الأرض وجميع ما لاينقل من كل نجاسة
______________________________________________________
الشمس هل تطهر الأرض؟ قال (ع) : إذا كان الموضع قذراً من البول أو غير ذلك فأصابته الشمس , ثمَّ يبس الموضع , فالصلاة على الموضع جائزة. وإن أصابته الشمس ولم ييبس الموضع القذر وكان رطباً , فلا تجوز الصلاة حتى ييبس. وإن كانت رجلك رطبة , أو جبهتك رطبة , أو غير ذلك منك ما يصيب ذلك الموضع القذر , فلا تصل على ذلك الموضع حتى ييبس. وإن كان غير الشمس أصابه حتى ييبس , فإنه لا يجوز ذلك » [١]. فان قوله (ع) : « فالصلاة على الموضع جائزة » ظاهر ـ بقرينة عدم الأمر بإعلام الموضع , وبغسله , ولزوم مطابقة الجواب للسؤال , وما دل على وجوب طهارة موضع السجود من الإجماعات المحكية وغيرها , كذيل صحيح زرارة المتقدم ـ في طهارة الموضع بالشمس.
وأما ما عن الحبل المتين والوافي , من أن الموجود في النسخة الموثوق بها بدل قوله : « وإن كان غير الشمس » « وإن كان عين الشمس » فتكون « إن » وصلية , وقوله (ع) : « فإنه لا يجوز ذلك » تأكيداً لما قبل « إن » لا جوابا لها , فتدل على عدم الطهارة. فبعيد جداً , كما اعترف به غير واحد. ويشهد له لزوم اختلاف التعبير , وأنه لا معنى لاصابة العين , فيلزم التجوز بنحو غير معهود , ولذا لا يقال : زيد جالس في عين الشمس , ويقال : زيد جالس في الشمس. ويشهد به أيضاً تذكير الضمير في « أصابه » , واستدلال الشيخ (ره) بها على الطهارة إذ من الممتنع عادة كون الرواية « عين » لا « غير » ولا يتنبه لذلك الشيخ (ره) فيجعلها دليلا على الطهارة.
نعم التأمل في فقرات الرواية يعطي ظهورها في بيان صور ثلاث
[١] الوسائل باب : ٢٩ من أبواب النجاسات حديث : ٤.