مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥١٧ - من شك في صحة وضوئه بعد الفراغ بنى على الصحة لقاعدة الفراغ مع الكلام في دليل القاعدة وفيما يتحقق به الفراغ
______________________________________________________
صدر موثق ابن يعفور من قوله (ع) : « ودخلت في غيره ». لكن يوهن الأول ما في صدر الصحيح من قوله ٧ : « إذا كنت قاعداً على وضوئك .. ( إلى قوله ٧ ) : ما دمت في حال الوضوء » , فإنه موجب لظهور الذيل في كونه تصريحاً بمفهوم الصدر , ولا يعارض باحتمال كون الصدر تصريحاً بمفهوم الذيل , فإنه خلاف الأصل. ولذا اشتهر أن التصرف في الذيل أولى من التصرف في الصدر , لأن مأنوسية الذهن به توجب حمل الذيل عليه مهما أمكن. مع أن الظاهر أن قوله ٧ : « وفرغت » تفسير للقيام من الوضوء , كما أن القعود على الوضوء المذكور في صدر الرواية يراد منه الاشتغال بالوضوء , وقوله ٧ : « حال أخرى » يعني : غير حال الوضوء , فالمدار في عدم الاعتناء بالشك أن يكون في حال غير حال الوضوء. ويوهن الثاني ـ مضافاً إلى ما عرفت من عدم احتمال المفهوم للشرطية المذكورة ـ ما في ذيله من الحصر , الظاهر في كونه بمنزلة الكبرى له , وحيث أن الموضوع في الحصر مجرد التجاوز المساوق للفراغ , يكون العمل عليه. هذا ولو سلم عدم الترجيح المذكور فلا أقل من الاجمال , الموجب للرجوع إلى إطلاق النصوص المتقدمة , المقتضية للاكتفاء بمجرد الفراغ.
ومما ذكرنا يظهر أن قول الصادق ٧! في من شك في غسل عضو من أعضاء الغسل : « فان دخله الشك وقد دخل في صلاته فليمض في صلاته ولا شيء عليه » [١] محمول على غير ظاهره من عدم إرادة المفهوم للشرطية , إذ لا يعتبر في قاعدة الفراغ في الغسل الدخول في الصلاة إجماعاً. فتأمل جيداً.
[١] الوسائل باب : ٤١ من أبواب الجنابة حديث : ٢.