مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٦٣ - مراتب النية العبادية
الجنة والفرار من النار , وهو أدناها [١]
______________________________________________________
٧ أنه قال : « ما عبدتك خوفاً من نارك ولا طمعاً في جنتك , ولكن وجدتك أهلا للعبادة فعبدتك »
[١]. لكن في نهج البلاغة أنه (ع) قال : « إن قوماً عبدوا الله رغبة فتلك عبادة التجار , وإن قوماً عبدوا الله رهبة فتلك عبادة العبيد , وإن قوماً عبدوا الله شكراً فتلك عبادة الأحرار »
[٢]. وفي رواية هارون بن خارجة : « العبادة ثلاثة قوم عبدوا الله عز وجل خوفاً فتلك عبادة العبيد , وقوم عبدوا الله تبارك وتعالى طلب الثواب فتلك عبادة الأجراء , وقوم عبدوا الله عز وجل حباً له فتلك عبادة الأحرار »
[٣]. والظاهر أن العبادة للحب أعلى من العبادة لكونه أهلا. ولعل ما حكي عن أمير المؤمنين (ع) راجع إليه. على أنه غير مروي في طرقنا. نعم رواه جماعة من المتأخرين ـ ومنهم الشهيد في الذكرى
[٤] ـ وكأنه من روايات العامة , كما ذكر الحر (ره) في حاشية الوسائل
[٥] , والأمر سهل.
[١] الظاهر أن أدناها رجاء الثواب وخوف العقاب الدنيويين , والحصر في الأخبار المتقدمة وغيرها محمول على الحصر الإضافي , أو يراد من الرغبة والرهبة والخوف والثواب ما يعم جهة الدنيا والآخرة. وكيف كان فعن
_________________
[١] رواه في الوافي مرسلا في شرح الحديث الأول من باب : ١٨ من أبواب جنود الايمان من الفصل الرابع. وفي مرآة العقول ج : ٢ ص : ١٠١. وفي البحار ج : ١٥ كتاب الخلق ص : ٨٢.
[٢] الوسائل باب : ٩ من أبواب مقدمة العبادات حديث : ٣.
[٣] الوسائل باب : ٩ من أبواب مقدمة العبادات حديث : ١.
[٤] في أوائل الفصل الرابع من باب الطهارة في كيفيتها , في المبحث الأول من مطلب كيفية الوضوء في واجباته. وقد نقل مضمونه من دون ذكر النص.
[٥] هذه الحاشية غير مذكورة في الوسائل المطبوعة وإنما هي موجودة في النسخة المصححة لسيدنا المؤلف مد ظله العالي في باب : ٩ من أبواب مقدمة العبادات.