مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤١ - لا يعتبر في التطهير بالكثير انفصال الغسالة ، ولا العصر ، ولا التعدد ، مع الكلام فيما ينفذ الماء في أعماقه ولا يمكن عصره
ولا التعدد [١] وغيره , بل بمجرد غمسه في الماء بعد زوال العين يطهر ,
______________________________________________________
الأمر به في الرضوي والعلوي , لزم اعتباره في الكثير أيضاً , وإن كان هو الثاني أو الخامس لم يلزم اعتباره فيه , وإن كان هو الأمر به في رواية الحسين فاعتباره في الكثير وعدمه تابعان لعدم ظهور الصب في القليل وظهوره , فعلى الأول يلزم اعتباره لإطلاق الدليل , وعلى الثاني يختص اعتباره بالقليل. فراجع ما أشرنا إليه من أدلة العصر. وتأمل.
[١] أما سقوط التعدد في الأواني فقد تقدم أن العمدة فيه ما تقدم في المطر [١] من قوله (ع) : « كل شيء يراه ماء المطر فقد طهر ». وأما سقوطه في غيرها فلذلك أيضاً. مضافاً إلى صحيح ابن مسلم الوارد في الثوب يصيبه البول من قوله (ع) : « وإن غسلته في ماء جار فمرة واحدة » [٢] وصحيح ابن سرحان : « ما تقول في ماء الحمام؟ فقال (ع) : هو بمنزلة الجاري » [٣]. وإذا ثبت ذلك لماء الحمام الذي يكون في الحياض الصغار , يثبت لما في الخزانة بطريق أولى , وقد عرفت سابقاً أنه لا خصوصية للحمام في ذلك. هذا في الثوب , أما الجسد فإن أمكن إلحاقه عرفاً بالثوب فهو , وإلا كان المرجع فيه ـ مضافاً إلى الإطلاقات المشار إليها في المسألة الرابعة , بناءً على قصور أدلة التعدد فيه عن شمول الكثير لاشتمالها على التعبير بالصب ـ ما ورد في ماء المطر , بضميمة عدم القول بالفصل , أو الأولوية , على ما تقدم في سقوط التعدد في الأواني.
[١] تقدم في المسألة الثالثة عشرة.
[٢] الوسائل باب : ٢ من أبواب النجاسات حديث : ١.
[٣] الوسائل باب : ٧ من أبواب الماء المطلق حديث : ١.