مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٣٧ - لا يجب غسل ما أحاط به الشعر
بل يجب غسل ظاهره , سواء شعر اللحية والشارب والحاجب [١] بشرط صدق إحاطة الشعر على المحل [٢] , وإلا لزم غسل البشرة الظاهرة في خلاله [٣].
______________________________________________________
عليه الماء » [١] وفي صحيح ابن مسلم عن أحدهما (ع) : « عن الرجل يتوضأ أيبطن لحيته؟ قال (ع) : لا » [٢].
[١] لعموم صحيح زرارة , والتنصيص على اللحية في صحيح ابن مسلم وعلى الجميع في محكي معقد إجماع الخلاف ,
[٢] كما هو موضوع النص المتقدم. إلا أن الاشكال فيما تصدق به الإحاطة , وأنه خصوص منابت الشعر الكثيف الساتر بكثافته للبشرة , أو يعم ما يستر بالاسترسال , أو منابت الشعر الخفيف الذي تظهر بشرته للرائي دائماً أو في بعض الأحوال دون بعض أو غير ذلك. وقد اضطربت الكلمات فيما هو مورد الاتفاق على وجوب غسله أو عدم وجوبه , ومورد الخلاف. ولا يبعد اختصاص النصوص المتقدمة بمنابت الشعر المحتاج غسلها إلى بحث وطلب , فلا تشمل صورة الستر بالاسترسال , كما في طرفي الشارب الطويلين , ولا منابت الشعر الظاهرة التي تغسل بمجرد إمرار اليد على الشعر , فضلاً عن إجراء الماء عليه , فالمرجع فيهما إطلاق أدلة وجوب غسل الوجه من الكتاب والسنة. ( ودعوى ) : عدم صدق الوجه على البشرة التي تحت الشعر , لأن الوجه اسم لما يواجه به , فلا يصدق على المستور ( مندفعة ) بأن الوجه المذكور في الآية والرواية يراد به العضو المخصوص الذي ينبت فيه الشعر.
[٣] أما الشعر النابت فيها ففي الجواهر : « وفيه وجهان , أقواهما
[١] الوسائل باب : ٤٦ من أبواب الوضوء حديث : ٣.
[٢] الوسائل باب : ٤٦ من أبواب الوضوء حديث : ١.