مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٩٩ - يعتبر في طهارة الخمر بالانقلاب عدم ملاقاته لنجاسة خارجية
كإلقاء شيء من الخل [١] أو الملح [٢] فيه , سواء استهلك أو بقي على حاله [٣]. ويشترط في طهارة الخمر بالانقلاب عدم وصول نجاسة خارجية إليه [٤] , فلو وقع فيه ـ حال كونه
______________________________________________________
[١] كما في صحيح ابن المهتدي , ويقتضيه إطلاق غيره.
[٢] كما نص عليه في رواية المستطرفات , ويقتضيه إطلاق غيرها.
[٣] كما صرح به جماعة , ونسب إلى المشهور. وقد يتأمل في الطهارة فيما إذا بقي المطروح المعالج به , بل نسبا المنع في المجمع والكفاية إلى القيل وكأنه لتنجسه بالخمر , وعدم الدليل على طهارته بالانقلاب , لاختصاص نظر الأخبار إلى نجاسة الخمر « وفيه » : أن اختصاص النظر بذلك لا يمنع من الحكم بطهارته بما فيه تبعاً , لأن إطلاقها اللفظي إذا كان شاملا لصورة عدم الاستهلاك كان إطلاقها المقامي دالاً على طهارة ما لم يستهلك , فان مقتضى إهمال النصوص للتعرض لبقاء الأجسام الملاقية للخمر على النجاسة مع وجودها غالباً فيها , طهارتها تبعاً , كما لا يخفى. وقد يقال في دفع الاشكال المذكور بأن ظاهر الأدلة الدالة على مطهرية الانقلاب الطهارة الفعلية , فتدل بالالتزام على طهارة الأجسام التي فيها , لامتناع طهارتها الفعلية مع بقاء تلك الأجسام على النجاسة « وفيه » : أن الأدلة لا تدل على الطهارة الفعلية مطلقاً , وإنما تدل على الطهارة الفعلية من حيث نجاسة الخمر , فلا تصلح للدلالة على طهارة غيرها بالالتزام.
[٤] لما عرفت من اختصاص نظر النصوص بنجاسة الخمر لا غير , أما النجاسة الحاصلة بملاقاة النجس فلا موجب لارتفاعها , ومقتضى الأصل بقاؤها , كما ذهب إليه جماعة. نعم لو قيل بعدم تنجسه بنجاسة خارجية لامتناع ذلك , أو قصور الأدلة عن إثباته , فالحكم الطهارة أيضاً.