مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٨٤ - الكلام في طهارة باطن الارض بالشمس
نعم الظاهر أن الغيم الرقيق أو الريح اليسير , على وجه يستند التجفيف إلى الشمس وإشراقها , لا يضر [١]. وفي كفاية إشراقها على المرآة مع وقوع عكسه على الأرض إشكال [٢].
( مسألة ١ ) : كما تطهِّر ظاهر الأرض كذلك باطنها [٣] المتصل بالظاهر النجس , باشراقها عليه , وجفافه بذلك ,
______________________________________________________
فهو وإن كان ظاهراً في مطهرية التجفيف المشترك بينهما وبين الشمس , لكن ظاهره تعين الاشتراك , ولا يقول به المدعي , وكما يمكن حمله على ما يوافق الدعوى , يمكن حمله على أن ذكر الريح كان جرياً على الغالب , الذي عرفت أنه غير المدعى. وعن الشيخ في المبسوط وموضع من الخلاف الطهارة بتجفيف الريح كالشمس. ولا وجه له ـ ظاهراً ـ إلا إطلاق موثق عمار , وروايتي ابن جعفر المتقدمة في البواري. وقد عرفت إشكاله , أو صحيح زرارة وحديد , بناءً على حمل الواو على معنى ( أو ) , وهو أيضاً غير ظاهر. ولا سيما وقد ادعى في التحرير الإجماع على خلافه , وكذا في المنتهى , في الفرع الأول من الفروع التي ذكرها.
[١] للغلبة , كما تقدم.
[٢] ينشأ من ظهور الإشراق في وقوع نفس الضوء على الأرض , ومن احتمال أن يراد به ما يعم الانعكاس. لكن لا مجال لرفع اليد عن الظاهر. وكذا الكلام فيما لو كان الحائل زجاجاً.
[٣] كما عن التذكرة , والمهذب , وجامع المقاصد , والمسالك , والروض , التصريح به بشرط اتحاد الاسم , وعن ظاهر البحار الإجماع عليه. وهو الظاهر من روايات عمار , والحضرمي. وابن بزيع , بناءً على حملها على المشهور. بل وصحيح زرارة
[١] , فإن الظاهر من قوله (ع) :
__________________
[١] تقدمت هذه الروايات الأربع في الاستدلال على مطهرية الشمس.