مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٦٧ - لا فرق في الأرض بين التراب والرمل والحجر الأصلي ، بل يكفي المفروش بالحجر والآجر والجص والنورة ، دون ما لا يصدق عليه اسم الارض
بل الظاهر كفاية المفروشة بالحجر , بل بالآجر والجص والنورة [١]. نعم يشكل كفاية المطلي بالقير أو المفروش باللوح من الخشب مما لا يصدق عليه اسم الأرض [٢].
______________________________________________________
للتمثيل , وإلا فإطلاق الأرض والمكان والشيء , المذكورة في النصوص , يقتضي التعميم.
[١] إما لصدق الأرض عليها قطعاً , أو تعبداً باستصحاب أرضيتها أو لاستصحاب مطهريتها. ولو فرض معارضته باستصحاب النجاسة ـ كما هو كذلك في كل استصحاب تعليقي ـ فالمرجع بعد التعارض قاعدة الطهارة. لكن عرفت ـ في مبحث العصير الزبيبي ـ الإشكال في كون ذلك من الاستصحاب التعليقي , كي يعارض استصحاب النجاسة. كما عرفت غير مرة أن مثل استصحاب الأرضية غير جار , لأنه من استصحاب المفهوم المردد. فاذاً العمدة في مطهرية ما ذكر , الرافع لاستصحاب النجاسة , هو إطلاق الأرض الشامل لها. ولا يخلو من تأمل , وإن كان هو الأظهر في المقام , لغلبة وجود مثل ذلك في الطرق والأزقة التي يمر عليها الناس.
[٢] كأن منشأ الاشكال ـ مع الاعتراف بعدم صدق الأرض عليه ـ عدها جزءاً من الأرض عرفاً مسامحة , واحتمال أن يكون المراد من الأرض ما يقابل الفراش , وإلا فلا فرق بينها وبين ما نفى الاشكال في عدم كفايته في عدم صدق الأرض عليه. فان أمكن الأخذ بإطلاق الأمر بالمسح في صحيح زرارة , والمسكان النظيف في صحيح الأحول , تعين الحكم بكفاية كل منهما , كما عن ابن الجنيد , واختاره في المستند , وتردد فيه نهاية الأحكام. وإلا يمكن ذلك ـ إما للانصراف إلى الأرض