مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٦١ - آلات التطهير تطهر بالتبع
( مسألة ٤٠ ) : إذا أكل طعاماً نجساً فما يبقى منه بين أسنانه باق على نجاسته [١] , ويطهر بالمضمضة [٢]. وأما إذا كان الطعام طاهراً فخرج دم من بين أسنانه , فان لم يلاقه لا يتنجس وإن تبلل بالريق الملاقي للدم , لأن الريق لا يتنجس بذلك الدم [٣] , وإن لاقاه ففي الحكم بنجاسته إشكال , من حيث أنه لاقى النجس في الباطن , لكن الأحوط الاجتناب عنه , لأن القدر المعلوم أن النجس في الباطن لا ينجس ما يلاقيه , مما كان في الباطن , لا ما دخل إليه من الخارج , فلو كان في أنفه نقطة دم لا يحكم بتنجس باطن الفم , ولا بتنجس رطوبته , بخلاف ما إذا أدخل إصبعه فلاقته , فان الأحوط غسله.
( مسألة ٤١ ) : آلات التطهير ـ كاليد , والظرف الذي يغسل فيه ـ تطهر بالتبع [٤] , فلا حاجة إلى غسلها ,
______________________________________________________
لدليل لفظي , دال على طهارة بعض المغسول الواحد بطهارة البعض الآخر أما لو كان لأجل السيرة القطعية ونحوها من الأدلة اللبية , فالواجب الاقتصار على المتيقن منها دون غيره , فهذا هو منشأ الفرق.
[١] للاستصحاب.
[٢] على تقدير استيلاء مائها على تمام سطحه الظاهر , بان يكون في فضاء الفم حين المضمضة.
[٣] لعدم سراية النجاسة من الداخل إلى الداخل , كما تقدم وجهه ووجه الاحتياط فيما بعده , في مبحث نجاسة البول.
[٤] لما تقدم في المسألة السابقة من السيرة , والارتكاز العرفي , والإطلاق المقامي لأدلة التطهير المتضمنة للأمر بالغسل , ولا سيما في الظرف