مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٩ - إذا تعدت الغسالة من المحل النجس إلى المحل الطاهر
بل يحكم بطهارته أيضاً , لانغساله بغسل الثوب [١].
( مسألة ٣٩ ) : في حال إجراء الماء على المحل النجس , من البدن أو الثوب , إذا وصل ذلك الماء إلى ما اتصل به من المحل الطاهر. على ما هو المتعارف ـ لا يلحقه حكم ملاقي الغسالة [٢] حتى يجب غسله ثانياً ,
______________________________________________________
[١] هذا إذا علم بنفوذ الماء فيه ـ كما هو المتعارف ـ وإلا طهر ظاهره فقط , كما تقدم.
[٢] وإن كان مقتضى القواعد الأولية ذلك , إلا أنه يجب الخروج عنها بالسيرة القطعية المقتضية للطهارة , تبعاً للمحل النجس. مضافا إلى الارتكاز العرفي , المنزَّل عليه إطلاق أدلة التطهير الآمرة بالصب والغسل والى لزوم اختصاص التطهير بالماء المعتصم ـ غالباً ـ المؤدي إلى الهرج , المعلوم عدمه. مع أنه يساعده الإطلاقات المقامية , لأدلة التطهير العامة. لكن الظاهر اعتبار انفصال الماء عنه كالمتنجس الأصلي , فلو لم ينفصل , لمانع , أو لقلته , اختص مستقر الماء بالنجاسة , أخذاً بالقاعدة , وعدم ثبوت السيرة على خلافها. وفي البرهان القاطع جزم بالطهارة بالتبعية فيما لم ينفصل لقلته , لأجل الحرج , فيكون حكم البلة المذكورة حكم البلة المتخلفة في الأجزاء النجسة. ويشكل بأن الحرج الاتفاقي النادر لا يوجب الحكم بالطهارة , كما تقدم , والغالبي المؤدي إلى الهرج والمرج , وكثرة السؤال , وانكشاف الحال , وإن كان دالاً على الطهارة , لكنه غير حاصل.
ثمَّ إنه ربما يتوهم أن مقتضى القاعدة الحكم بعدم نجاسة المحل الطاهر بالماء النجس الجاري إليه , أخذاً بقاعدة الطهارة أو استصحابها , للعلم الإجمالي بتخصيص قاعدة تنجس ملاقي النجس , أو تخصيص قاعدة الاحتياج