مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٧٨
نعم إذا كان في الوقت وجبت الإعادة [١].
( مسألة ١١ ) : من نذر أن يكون على الوضوء دائماً [٢] إذا صار مسلوساً أو مبطوناً الأحوط تكرار الوضوء بمقدار لا يستلزم الحرج. ويمكن القول بانحلال النذر , وهو الأظهر.
______________________________________________________
[١] لما عرفت في صدر الفصل من عدم الدليل على الاجزاء حينئذ.
[٢] تارة : يكون المنذور ذلك في وقت معين , فينكشف كونه حال السلس. وأخرى : يكون في جميع الأوقات , فيكون المنذور كونه على وضوء كلما أحدث. فعلى الأول حيث عرفت عدم الدليل على نفي ناقضية البول والغائط فيهما , فعموم ما دل على ناقضيتهما محكم , ولازمه العجز عن الوفاء بالنذر , الموجب لانحلاله. وعلى الثاني إن أمكن الوضوء كلما أحدث بلا لزوم حرج عليه وجب , وفاء بنذره , وإن لم يمكنه , أو كان حرجياً , انحل النذر أيضا. هذا إذا كان المنذور ملحوظاً بنحو وحدة المطلوب ـ كما هو الظاهر ـ وإن كان ملحوظاً بنحو تعدد المطلوب وجب الوضوء مهما أمكن بلا حرج. وكأن احتمال ذلك هو الوجه في الاحتياط المذكور في المتن. والله سبحانه هو العالم بحقائق الاحكام , ومنه نستمد الاعتصام به في البدء والختام , والحمد لله تعالى أولا وآخر.
تمَّ المجلد الأول من مختصر شرح العروة الوثقى , في جوار الحضرة المرتضوية , على مشرفها أفضل الصلاة والسلام , بقلم مؤلفه الأحقر ( محسن ) خلف العلامة المرحوم السيد مهدي الطباطبائي الحكيم , عشية الخميس , الواحد والعشرين من محرم الحرام , من السنة التاسعة والأربعين بعد الألف والثلاثمائة هجرية , على صاحبها أفضل الصلاة والسلام وأزكى التحية. ويتلوه المجلد الثاني في شرح فصل الأغسال إن شاء الله تعالى.
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم , وهو حسبنا وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.