مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٦٤ - إذا تردد بين وجوب الوضوء الجبيري ووجوب التيمم للشبهة الموضوعية أو الحكمية
( مسألة ٣٤ ) : في كل مورد يشك في أن وظيفته الوضوء الجبيري أو التيمم الأحوط الجمع بينهما [١].
______________________________________________________
فيصح. نعم يبقى الإشكال في حصول التقرب له لو كان عالماً بأن وظيفته الوضوء التام , فإن إتيانه بالوضوء الجبيري لا يكون عن قصد أمر الشارع , بل يكون عن قصد أمر تشريعي , فلا يكون مقرباً , أما لو كان جاهلا بذلك ويتخيل أن الوضوء الشرعي لغير المتضرر هو وضوء الجبيرة فلا إشكال. وكذا إذا كان تشريعه في موضوعية وضوء الجبيرة للأمر , فإنه كما يمكن التشريع في الأمر يمكن أن يكون في موضوعية شيء له مما ليس موضوعاً له شرعاً. أما لو كان الموضوع هو اعتقاد الضرر فاللازم الحكم بالبطلان , لعدم حصوله في الفرض , فيكون آتياً بغير وظيفته. ثمَّ إن قول المصنف (ره) : « وكان وظيفته الجبيرة » , وقوله : « وأن وظيفته غسل البشرة » ظاهران في أن موضوع وضوء الجبيرة هو الضرر الواقعي لا غير. فلاحظ.
[١] إن كان الشك بنحو الشبهة الموضوعية فاللازم الجمع بينهما , عملا بالعلم الإجمالي. نعم لو كانت له حالة سابقة معلومة كان العمل عليها عملا بالاستصحاب. لكن بناء على اعتبار الطهارة التي هي الأثر الحاصل من الوضوء وغيره يكون الاستصحاب تعليقياً , فيجري فيه ما يجري في الاستصحاب التعليقي من الاشكال , الموجب للرجوع إلى قاعدة الاشتغال. وإن كانت الشبهة حكمية قبل الفحص فكذلك يجب الجمع , ولا مجال للاستصحاب , لعدم جريانه قبل الفحص. وإن كانت الشبهة حكمية بعد الفحص فقد عرفت أن في الاكتفاء بالوضوء الجبيري أو التيمم وجهان مبنيان على تمامية قاعدة الميسور وعدمها , وأن الوجه هو الثاني. والظاهر