مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٦٣ - اذا اعتقد الضرر في غسل البشرة ، أو عدمه ، فعمل باعتقاده ، أو خالفه هل يصح وضؤه مع تحقق قصد القربة؟
______________________________________________________
وأما في الصورة الثانية فتتوقف إما على القول بكون الاعتقاد موضوعاً لوضوء الجبيرة , فمع عدمه يثبت الوضوء التام , فيكون قد جاء بوظيفته فيصح , أو على القول بأن الموضوع لوضوء الجبيرة هو الضرر الواقعي , لكنه لا يرفع ملاك الوضوء التام , فاذا جاء بالوضوء التام حسب الفرض صح , لوجود الملاك. وهذا هو الأظهر , كما أشرنا إليه في المسألة الخامسة والعشرين. أما لو قلنا بأن موضوع وضوء الجبيرة هو الضرر الواقعي , وأنه يرفع ملاك الوضوء التام فيكون ملاك الوضوء التام ثابتاً في حق المختار لا غير , وفي حق غيره لا يثبت إلا ملاك الوضوء الناقص , فاللازم القول بالبطلان , لعدم الإتيان بما هو وظيفته.
واما في الصورة الثالثة فتتوقف الصحة على القول بأن موضوع وضوء الجبيرة هو الضرر الواقعي , وحيث أن المفروض عدمه يكون ترك الجبيرة عملا بما هو وظيفته فيصح , أو على القول بأن اعتقاد الضرر موضوع لوضوء الجبيرة , لكنه لا يمنع من ملاك الوضوء التام , فيصح الوضوء التام حينئذ لوجود الملاك. نعم يبقى الإشكال حينئذ في حصول التقرب , حيث أن الاقدام على ما يعتقد أنه ضرر أما معصية توجب العقاب إذا كان موضوع الحرمة الواقعية ما يعتقد أنه ضرر , أو تجرؤ إذا كان موضوعها نفس الضرر الواقعي , ثمَّ إن المعصية والتجرؤ ينافيان التقرب المعتبر في العبادات. فتتوقف الصحة من هذه الجهة على الالتزام بعدم حرمة ما يعتقد أنه ضرر وعدم قبح التجرؤ , أو تختص الصحة بصورة كون الفاعل جاهلا معذوراً.
وأما في الصورة الرابعة فتتوقف على كون موضوع الوضوء الجبيري هو الضرر الواقعي المفروض حصوله , فيكون وضوؤه الجبيري وظيفة له