مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٦٠ - اذا ارتفع عذر صاحب الجبيرة لم يجب عليه القضاء ، مع الكلام في وجوب اعادة الصلاة واعادة الوضوء للصلوات الآتية
بل إتيان قضاء الصلوات عن نفسه لا يخلو عن إشكال مع كون العذر مرجو الزوال [١] , وكذا يشكل كفاية تبرعه عن الغير.
( مسألة ٣١ ) : إذا ارتفع عذر صاحب الجبيرة لا يجب إعادة الصلاة التي صلاها مع وضوء الجبيرة [٢] وإن كان في الوقت بلا إشكال [٣] ,
______________________________________________________
[١] لما عرفت من عدم الدليل على صحة الوضوء وإباحته للصلاة بالنسبة إلى القضاء , والمتيقن كونه كذلك بالنسبة إلى الأداء لا غير. وكذا الحال في تبرعه عن الغير. نعم إذا ضاق وقت القضاء عن نفسه , وتعذر القضاء بالفعل الكامل , جاز له أن يقضي عن نفسه. وكذا إذا تعذر القضاء عن غيره , فإنه يشرع قضاؤه عنه ويجزئ , كما تقدم ,
[٢] إجماعاً , كما في المستند , وفي الجواهر عن المنتهى وغيره , وفي مفتاح الكرامة عنه وعن شرح المفاتيح. لكونه المتيقن من نصوص الباب.
[٣] بل إجماعاً , كما في المستند. ودليله غير واضح لو قلنا بعدم جواز البدار لذوي الأعذار , فإن ارتفاع العذر في الوقت مانع عن مشروعية وضوء الجبيرة , فتكون الصلاة بلا وضوء فاسدة , وحيث أنه لا دليل على جواز البدار ـ فان نصوص المقام مهملة من هذه الحيثية , وإنما هي ناظرة إلى خصوص مشروعية وضوء الجبيرة عند الاضطرار ـ فالإعادة لو ارتفع العذر في الوقت لازمة. وأما نفي الاشكال في عدم وجوب الإعادة الذي ذكره في المتن , والإجماع عليه الذي ادعاه في المستند , فلم يتضح مأخذه , فإن ظاهر الأصحاب وإن كان هو الاجزاء ـ كما هو ظاهر النصوص أيضاً ـ إلا أن موضوعه الصلاة الصحيحة , وقد عرفت أنه بناء على عدم جواز البدار لا تكون الصلاة صحيحة , فوجوب الإعادة في الوقت ليس