مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٤٣ - لو أضر الماء من دون جرح ولا قرح ولا كسر
بل كان يضره استعمال الماء لمرض آخر , فالحكم هو التيمم [١] ,
______________________________________________________
[١] كما في مفتاح الكرامة. ثمَّ قال : « بل ظاهر الأصحاب التيمم , كما في شرح المفاتيح ». لقصور الإجماع والنصوص عن شموله , ومقتضى عموم بدلية التيمم عند عدم التمكن من الوضوء تعينه. نعم قد يستشكل في ذلك ( أولا ) : من جهة إمكان فهمه من النص الوارد في الجريح ذي الجرح المكشوف بإلغاء خصوصية مورده , فإنه إذا جاز التعدي عنه إلى الكسير والقريح , جاز التعدي إلى غيرهما من العلل المانعة عن وصول الماء إلى البشرة ( وثانياً ) : بأنه خلاف قاعدة الميسور , المعول عليها في كثير من الأبواب , المستفادة من العلوي : « الميسور لا يسقط بالمعسور » , ورواية عبد الأعلى مولى آل سام المتقدمة , ومما ورد في المغمى عليه من قوله (ع) : « ما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر » [١]. وما ورد في المسلوس : « إذا لم يقدر على حبسه فالله أولى بالعذر » [٢].
لكن الأول ممنوع والتعدي إلى الكسير والقريح إنما هو بالإجماع , لا بإلغاء خصوصية مورده , كي لا يصح التفكيك بينهما وبين غيرهما من العلل , وما تقدم في صدر المبحث عن شرح الدروس ـ من أن الأصحاب ألحقوا الكسر المجرد عن الجبيرة بالجرح , وكذا كل داء لا يمكن معه إيصال الماء إلى البشرة ـ غير ثابت , إذ لا مأخذ لهذه النسبة , بل الثابت خلافها.
والقاعدة غير ثابتة. لضعف مستندها سنداً , أو دلالة , لإرسال العلوي , وعدم ثبوت الجابر له. وقد عرفت سابقاً أن ظاهر رواية عبد الأعلى مجرد نفي وجوب المسح على البشرة , بقرينة التمسك بآية نفي الحرج
[١] الوسائل باب : ٣ من أبواب قضاء الصلوات حديث : ١٣.
[٢] الوسائل باب : ١٩ من أبواب نواقض الوضوء حديث : ٢.