مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٢٠ - لا اعتبار بشك كثير الشك
( مسألة ٤٦ ) : لا اعتبار بشك كثير الشك [١] , سواء كان في الأجزاء , أو في الشرائط أو الموانع
______________________________________________________
الشك بعد العمل , أو بعد الجواز , فإنه أيضاً يمتنع إرادة المفهوم الحقيقي من الأمور المذكورة أو الادعائي , فيتعين إرادة البنائي.
وعلى هذا فالأمور المذكورة في المتن غير كافية في جريان القاعدة , إلا إذا أحرز بها الفراغ البنائي , كما أن فقدها لا يمنع من جريانها , إذا أحرز الفراغ البنائي من طريق آخر. ومن ذلك يظهر الاشكال فيما ذكره في الجواهر من تحقق الفراغ بأحد أمرين , فإنه إن رجع الأول إلى الثاني فهما أمر واحد , وإلا فتحققه بالأول غير ظاهر.
[١] كما عن الحلي في السرائر , وجماعة من المتأخرين , كالشهيدين والمحقق الثاني , والسيد في المدارك , وغيرهم. ويستدل له بما ورد في إلغاء شك كثير الشك في الصلاة , كصحيح ابن مسلم : « إذا كثر عليك السهو فامض في صلاتك , فإنه يوشك أن يدعك , إنما هو من الشيطان » [١] وما في مصحح زرارة وأبي بصير : « لا تعودوا الخبيث من أنفسكم نقض الصلاة فتطمعوه , فان الشيطان خبيث معتاد لما عود , فليمض أحدكم في الوهم , ولا يكثرن نقض الصلاة , فإنه إذا فعل ذلك مرات لم يعد إليه الشك. ثمَّ قال (ع) : إنما يريد الخبيث أن يطاع , فاذا عصي لم يعد إلى أحدكم » [٢]. وصحيح ابن سنان : « ذكرت لأبي عبد الله (ع) رجلا مبتلى بالوضوء والصلاة , وقلت : هو رجل عاقل. فقال أبو عبد الله (ع) وأي عقل له وهو يطيع الشيطان؟ فقلت له : وكيف يطيع الشيطان؟
[١] الوسائل باب : ١٦ من أبواب الخلل في الصلاة حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ١٦ من أبواب الخلل في الصلاة حديث : ٢.