مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٠٩ - إذا كان متوضئاً ثم توضأ للتجديد وعلم ببطلان أحد وضوئيه وكان قد صلى بعدهما أو بعد كل منهما
( مسألة ٤٢ ) : إذا صلى بعد كل من الوضوءين نافلة , ثمَّ علم حدوث حدث بعد أحدهما , فالحال على منوال الواجبين [١] , لكن هنا يستحب الإعادة , إذ الفرض كونهما نافلة. وأما إذا كان في الصورة المفروضة إحدى الصلاتين واجبة , والأخرى نافلة , فيمكن أن يقال بجريان قاعدة الفراغ في الواجبة , وعدم معارضتها بجريانها في النافلة أيضاً , لأنه لا يلزم من إجرائهما فيهما طرح تكليف منجز. إلا أن الأقوى عدم جريانها , للعلم الإجمالي [٢] , فيجب إعادة الواجبة. ويستحب إعادة النافلة.
______________________________________________________
أصحابنا [١] , لكنه خال عن الذيل , بناء على انجبار سندهما بالعمل بهما وإمكان التعدي عن موردهما , ولا سيما الأول منهما , المشتمل على الذيل الذي هو كالتعليل إلى المقام , كما هو غير بعيد. خلافاً لما عن الشيخ ; والحلبي وابن زهرة والحلي وابن سعيد من عدم كفاية الواحدة المرددة , اقتصاراً في النص على مورده. لكنه غير ظاهر , وإن كان هو الأحوط , كما في المتن.
[١] من الوضوء للصلوات الآتية لقاعدة الاشتغال , وإعادة الصلاتين للعلم بفساد إحداهما , إلا مع اتفاقهما فتكفي واحدة.
[٢] فإنه مانع من جريان الأصول النافية للتكليف , إما لأنه يوجب قصور أدلتها عن شمول أطرافه ـ كما قيل ـ أو لأن جريان الأصل النافي للتكليف في أطرافه ترخيص في محتمل المعصية ـ كما اشتهر التعليل بذلك في كلماتهم ـ أو لأنه موجب للتضاد ونقض الغرض من جعل الحكم الواقعي كما هو التحقيق , وعليه يبتني المنع من جريان قاعدة الفراغ في الفرض
[١] الوسائل باب : ١١ من أبواب قضاء الصلوات حديث : ١.