مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٠٨ - من شك في الوضوء ثم غفل وصلى
في العدد , وإلا يكفي صلاة واحدة بقصد ما في الذمة [١] جهراً إذا كانتا جهريتين , وإخفاتاً إذا كانتا إخفاتيتين , ومخيراً بين الجهر والإخفات إذا كانتا مختلفتين [٢] , والأحوط في هذه الصورة إعادة كلتيهما.
______________________________________________________
بعد خروج الوقت أن كانت متكفلة لإلغاء الشك في الصحة كالغاء الشك في الوجود , لأن موضوعها الشك في الوجود الصحيح , ومفادها إلغاء الشك في كل من القيد والمقيد ـ أعني الشك في الوجود والشك في الصحة ـ كانت في رتبة قاعدة الفراغ , وحينئذ فتسقط كقاعدة الفراغ الجارية في القضائية بمعارضتهما معاً بقاعدة الفراغ الجارية في الأدائية , والمرجع في الصلاتين أصالة عدم الإتيان , أو أصالة بقاء التكليف بهما. وإن لم تكن متكفلة إلا لإلغاء الشك في أصل الوجود الصحيح من غير جهة الشك في الصحة ـ كما هو الظاهر ـ لم يكن لها مجرى في المقام , إذ لا شك في الوجود الصحيح بالنسبة إلى القضائية إلا من جهة الشك في الصحة , فالمتعين الرجوع في كل من القضائية والأدائية إلى قاعدة الفراغ , وبعد التعارض والتساقط يرجع إلى الأصول المنجّزة.
[١] لحصول القطع بالفراغ بها , للقطع بانطباق المعلوم بالإجمال عليها.
[٢] على المشهور. لمرفوع الحسين بن سعيد الأهوازي , المروي عن محاسن البرقي : « سئل أبو عبد الله (ع) عن رجل نسي صلاة من الصلوات لا يدري أيتها هي؟ قال (ع) : يصلي ثلاثاً وأربعاً وركعتين فان كانت الظهر أو العصر أو العشاء فقد صلى أربعاً , وإن كانت المغرب أو الغداة فقد صلى » [١] , ونحوه مرسل علي بن أسباط عن غير واحد من
[١] الوسائل باب : ١١ من أبواب قضاء الصلوات حديث : ٢.