مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٠٧ - لابد من احراز الطهارة في صحة الدخول في الصلاة
( مسألة ٤٠ ) : إذا توضأ وضوءين وصلى بعدهما , ثمَّ علم بحدوث حدث بعد أحدهما [١] , يجب الوضوء للصلاة الآتية , لأنه يرجع إلى العلم بوضوء وحدث والشك في المتأخر منهما. وأما صلاته فيمكن الحكم بصحتها من باب قاعدة الفراغ , بل هو الأظهر [٢].
( مسألة ٤١ ) : إذا توضأ وضوءين وصلى بعد كل واحد صلاة , ثمَّ علم حدوث حدث بعد أحدهما يجب الوضوء للصلوات الآتية [٣] , وإعادة الصلاتين السابقتين [٤] إن كانا مختلفتين
______________________________________________________
[١] المحتمل كونه الأول , فيصح وضوؤه الثاني وصلاته , وكونه الثاني , فينتقض به كل من وضوءيه وتبطل صلاته. ومنه يظهر أن الوضوء الأول معلوم الانتقاض , والثاني محتمل الانتقاض وعدمه , للجهل بتقدمه على الحدث وتأخره. ومحل الكلام صورة الجهل بالتأريخين معاً.
[٢] إذ لا معارض لها , فلا مانع من الأخذ بعموم دليلها.
[٣] للوجه المتقدم في المسألة السابقة.
[٤] بلا خلاف ظاهر , وفي الجواهر : أنه مجمع عليه. للعلم الإجمالي بفساد إحدى الصلاتين , المانع من الرجوع الى الأصول المفرغة , كاستصحابي الوضوء الى تمام الصلاة , أو قاعدتي الفراغ في الصلاتين , فيجب الاحتياط بفعلهما معاً.
هذا ومقتضى إطلاق الأصحاب عدم الفرق بين كون الصلاتين أدائيتين وقضائيتين ومختلفتين. وربما يدعى في الأخيرتين وجوب إعادة الأدائية فقط لقاعدة الاشتغال , الموجبة لانحلال العلم الإجمالي , المصحح للرجوع في القضائية إلى قاعدة الشك بعد خروج الوقت ( وفيه ) : أن قاعدة الشك