مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٩٦ - اذا شك في انتقاض الوضوء بنى على عدمه ، واذا شك في فعل الوضوء
أو جهل تاريخ الوضوء [١] , وأما إذا جهل تاريخ الحدث وعلم تاريخ الوضوء بنى على بقائه [٢]. ولا يجري استصحاب الحدث
______________________________________________________
بل حكي عن العلامة ـ على تخصيص كلامه بصورة كون كل من الحادثين المجهول تقدم كل منهما معلوم النقض لما قبله , كما لو علم كون الوضوء المعلوم رافعاً للحدث , وكون الحدث المعلوم رافعاً للطهارة , فمع العلم بالحال السابقة يخرج الفرض عن الشك إلى اليقين , إذ الحال السابقة إن كانت هي الحدث فالمتقدم هو الوضوء والمتأخر الحدث , وإن كانت هي الطهارة فبالعكس , ولا شك حينئذ , كما عن الذكرى والمدارك الاعتراف به. اللهم إلا أن يكون مورد الكلام صورة احتمال حدوث وضوء آخر بعد الحدث المتأخر في الفرض الأول , وحدث آخر بعد الوضوء المتأخر في الفرض الثاني ـ كما قد يظهر من محكي المختلف , واعترف به الوحيد في حاشية المدارك ـ فتخرج المسألة عن صورة الجهل بالتاريخ , وتدخل في مسألة الشك في الحدث بعد يقين الوضوء , أو في عكسها اللتين قد عرفت وجوب الرجوع فيهما إلى الاستصحاب إجماعاً.
هذا والظاهر قصور أدلة الاستصحاب عن شمول مجهول التاريخ في الطرفين , ففي المقام يكون المرجع قاعدة الاشتغال ابتداء , كما تقدم في الاستدلال للمشهور , لا أنها المرجع بعد سقوط الاستصحاب في الطرفين من أجل المعارضة. وسيأتي بيان وجهه.
[١] يعني : وعلم تاريخ الحدث , فيبني على أنه محدث , إما لاستصحاب الحدث غير المعارض باستصحاب الطهارة ـ بناء على عدم جريان الأصل في مجهول التاريخ ـ أو لقاعدة الاشتغال بعد سقوط الاستصحاب في الطرفين للمعارضة , كما هو ظاهر المشهور.
[٢] يعني : بقاء الوضوء للاستصحاب , خلافاً لظاهر المشهور ,