مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٨٥ - حكم بقية الضمائم الراجحة والمباحة والمحرمة
وإنما المتعدد جهاته. وإنما الإشكال في أنه هل يكون المأمور به متعدداً أيضاً , وأن كفاية الوضوء الواحد من باب التداخل أو لا؟ بل يتعدد. ذهب بعض العلماء إلى الأول [١] وقال : إنه حينئذ يجب عليه أن يعين أحدهما ,
______________________________________________________
بذاته مقدمة لكل واحدة من الغايات , فإن حيثية المقدمية ليست من الحيثيات التقييدية , كي يكون المقام من قبيل مسألة الاجتماع الذي قال فيه جماعة بالجواز , بل هي تعليلية محضة , فيمتنع اجتماع الأمرين فيه , لأن المثلين كالضدين يمتنع اجتماعهما في محل واحد لا تكثر فيه بوجه , وإن قيل بجواز الاجتماع فيه هناك , كما لا يخفى. وكأن مراده ـ بقرينة نفي الاشكال ـ اجتماع ذاتي الأمرين ومرتبتهما بنحو يكونان وجوداً واحداً متأكداً , ولا بأس به حينئذ , كما تقدم في فصل الغايات. لكن ينافيه مقابلته للقول بالاتحاد مع تعدد الجهات. فان لازم ذلك كون وجود الأمر الواحد ذا مراتب متعددة فيكون واحداً متأكداً.
[١] لم أقف في ما يحضرني على هذا القول , فضلا عن نسبته إلى عالم معين. نعم حكي القول بتعدد الوضوء بتعدد السبب , وهو الحدث , كما تقدم في أوائل مبحث الوضوء , ولكنه غير القول بتعدد الوضوء بتعدد الغايات. نعم قال في الجواهر في مبحث عدم اعتبار تعيين الحدث : « ومن هنا تعرف أنه لا إشكال في الاكتفاء بوضوء واحد للغايات المتعددة واجبة كانت أو مندوبة , والظاهر أنه ليس من التداخل في شيء لأن المطلوب في الجميع رفع الحدث , وهو أمر واحد غير ممكن التعدد فلا يتصور فيه تداخل , بخلاف الأغسال المندوبة إذ ليس المقصود منها ذلك. ودعوى : تنويع الحدث , فيكون للحاجة حدث غيره بالنسبة إلى دخول