مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٤٥ - ( السابع ) ان لا يكون مانع من استعمال الماء كمرض أو خوف عطش ، مع الكلام في مفاد أدلة الحرج والضرر ورافعيتهما لملاك الوضوء
ولو توضأ والحال هذه بطل [١]. ولو كان جاهلا بالضرر صح [٢] وإن كان متحققاً في الواقع , والأحوط الإعادة أو التيمم.
( الثامن ) : أن يكون الوقت واسعاً للوضوء والصلاة , بحيث لم يلزم من التوضؤ وقوع صلاته ولو ركعة منها خارج الوقت [٣] , وإلا وجب التيمم. إلا أن يكون التيمم أيضاً
______________________________________________________
الوضوء. نعم يتم ذلك بناءً على أنه يستفاد من أدلة مشروعيتهما تنافي ملاكيهما , لتنافي شرطيهما , وحينئذ فيبطل الوضوء الحرجي , كما أنه يبطل الوضوء الضرري ولو كان الضرر مأموناً , لوجوب التيمم واقعاً حينئذ. إلا أن يقال : موضوع مشروعية التيمم هو العلم أو الظن بالضرر , لا نفس الضرر الواقعي. وحينئذ يكون بطلان الوضوء في حالي العلم أو الظن بالضرر لجهة عدم مشروعيته , لانتفاء ملاكه , لا لجهة الحرمة المانعة من صحة التعبدية , , كما ذكرنا أولا. وسيأتي إن شاء الله في مبحث التيمم ما يتضح به المقام. فانتظر.
[١] يصح هذا في مثل المرض من أجل أن نفس الوضوء ووصول الماء إلى المحل حرام , ولا يصح في مثل خوف العطش , فان المحرم فيه إراقة الماء المؤدية إلى تلفه. أما غسل الوجه وبقية الأعضاء فلا ينطبق عليه الحرام , وليس هو مقدمة له , فلا مانع من صحة الوضوء حينئذ.
[٢] هذا مبني على ما ذكرنا من وجود ملاك الوضوء الضرري , وأن بطلانه من جهة فوات عباديته , لأن حرمته مانعة من كونه عبادة. أما بناء على انتفاء ملاك وجوب الوضوء الضرري فالمتعين القول بالبطلان , كما عرفت. فلاحظ.
[٣] لوجوب إيقاع الصلاة بتمامها في الوقت. وحديث : « من أدرك