مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤١٨ - لا يجب الصب من الأعلى وإنما يجب الغسل منه ولو باعانة اليد
( مسألة ٤٢ ) : إذا عمل في مقام التقية بخلاف مذهب من يتقيه ففي صحة وضوئه إشكال [١] , وإن كانت التقية ترتفع به , كما إذا كان مذهبه وجوب المسح على الحائل دون غسل الرجلين فغسلهما , أو بالعكس. كما أنه لو ترك المسح والغسل بالمرة , يبطل وضوؤه [٢] وإن ارتفعت التقية به أيضاً.
( مسألة ٤٣ ) : يجوز في كل من الغسلات أن يصب على العضو عشر غرفات بقصد غسلة واحدة , فالمناط في تعدد الغسل ـ المستحب ثانية , الحرام ثالثة ـ ليس تعدد الصب , بل تعدد الغسل مع القصد [٣].
( مسألة ٤٤ ) : يجب الابتداء في الغسل بالأعلى , لكن لا يجب الصب على الأعلى [٤] , فلو صب على الأسفل , وغسل من الأعلى بإعانة اليد , صح.
______________________________________________________
التقية. وكذا الحال في الفرض الآتي.
[١] ينشأ من التأمل في صلاحية أدلة مشروعية التقية لتشريع ذلك , وإن كان هو الأقرب.
[٢] لعدم الإتيان بالواقع , ولا ببدله , المستفاد من أدلة مشروعية التقية بدليته , كأدلة الضرورة. اللهم إلا أن يقال : إن البدلية بين الوضوء المذكور الناقص وبين الوضوء التام , فإطلاق أدلة التقية يقتضي صحته.
[٣] يعني : قصد الوضوء بالغسل. ووجهه ظاهر.
[٤] هذا مما لا يظن الاشكال فيه , إذ الترتيب ـ على تقدير القول به ـ إنما هو في الغسل , لا في الصب , وما في النصوص البيانية من صب الماء على الأعلى غير ظاهر في الوجوب , كما تكرر في أمثال المقام.